مظلوم عبدي
مظلوم عبدي يعلن سحب قوات "قسد" من ريف حلب الشرقي وإعادة التموضع شرق الفرات
- أكد مظلوم عبدي أن عملية الانسحاب ستبدأ رسميا عند الساعة السابعة من صباح يوم السبت
في خطوة سياسية وميدانية مفصلية، أعلن قائد تنظيم "قسد"، مظلوم عبدي، عن قرار سحب قواته من مناطق التماس الحالية شرقي حلب ابتداء من صباح السبت.
ويأتي هذا القرار بعد يومين من التصعيد العسكري العنيف في المنطقة، واستجابة لدعوات دولية ووساطات تهدف إلى تهدئة الأوضاع وتنفيذ بنود التسوية السياسية المعروفة باتفاقية "العاشر من آذار".
وتشهد مناطق التماس في ريف حلب الشرقي، لا سيما في محيط "دير حافر"، هجمات مكثفة منذ يومين، حيث استهدف الجيش السوري مواقع التنظيم ردا على خروقات أمنية وهجمات بالطائرات المسيرة.
ويمثل هذا الانسحاب محاولة من قيادة "قسد" لإبداء "حسن النية" تجاه القوى الدولية الصديقة والوسطاء الذين يدفعون نحو إتمام عملية الدمج العسكري.
كما يعكس الرغبة في تجنب مزيد من الاستنزاف في جبهات بعيدة عن معاقل التنظيم الرئيسية، خصوصا في ظل الضغوط الميدانية الكبيرة.
وأكد مظلوم عبدي أن عملية الانسحاب ستبدأ رسميا عند الساعة السابعة من صباح يوم السبت.
وستشمل العملية إخلاء مناطق التماس شرقي حلب التي تعرضت للقصف، والتوجه نحو مناطق "شرق الفرات" لإعادة التموضع هناك.
وشدد عبدي على أن هذا التحرك ينترج ضمن:
- الالتزام باتفاقية 10 آذار: التي ترسم معالم العلاقة بين القوى الميدانية ومستقبل دمج الفصائل.
- الاستجابة للوسطاء: بعد تدخل دول صديقة لمنع انفجار الموقف عسكريا بشكل شامل.
- تقليص التوتر مع الجيش السوري: لضمان عدم انجرار المنطقة إلى حرب مفتوحة تؤثر على المدنيين.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تتزايد المخاوف من نشوب صراع عسكري واسع قد يشمل أطرافا دولية، بما فيها "أمريكا" التي تراقب عن كثب مدى الالتزام بخطط السلام وإعادة الاستقرار.
ويمثل قرار الانسحاب نحو شرق الفرات مرحلة جديدة من التهدئة الاضطرارية، لكنه يفتح الباب أمام تبدل موازين القوى في ريف حلب الشرقي.
وسيكون الاختبار الحقيقي في مدى قدرة الوسطاء على منع حدوث فراغ أمني في المناطق التي ستخليها "قسد"، ومدى جدية الأطراف في تنفيذ عملية الدمج النهائية.
تبقى العين على مدى الالتزام بتوقيت الساعة السابعة صباحا، وكيفية تعامل الجيش العربي السوري مع هذا التحول الميداني، في ظل السعي الدائم لتحرير كافة الأراضي من سيطرة التنظيمات التي يعتبرها أدوات لتقسيم المنطقة.
