الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
كيف سيكون شكل الضربة الأمريكية العسكرية لإيران وما السيناريوهات المتوقعة؟
- استغلال المتظاهرين للفراغ الأمني المؤقت للسيطرة على مبان سيادية
بناء على معطيات عام 2026، وفي ظل وجود دونالد ترمب في البيت الأبيض بمنهجه الذي يميل إلى "الحسم السريع والمفاجئ"، يمكن رسم سيناريو لـ "ضربة جراحية نوعية" تهدف إلى شل قدرة النظام على القمع دون الدخول في حرب استنزافية:
سيناريو العملية: "القبضة الشفافة" (Operation Transparent Fist)
1. ساعة الصفر والتمهيد السيبيراني
قبل انطلاق أي مقذوف عسكري، تبدأ واشنطن بهجوم سيبيراني "خانق" يستهدف:
شبكة اتصالات الحرس الثوري: عزل مقرات القيادة في طهران عن وحدات "الباسيج" الميدانية في المدن الملتهبة.
رادارات الدفاع الجوي: تعطيل منظومات (S-300) و (باور 373) لجعل الأجواء الإيرانية مسرحا مفتوحا.
2. مرحلة "الجراحة الموضعية" (تدمير أدوات القمع)
بدلا من قصف المدن، تتحرك الصواريخ المجنحة (توماهوك) والطائرات المسيرة الانتحارية لتدمير:
مقرات القيادة والسيطرة: ليست مقرات سياسية، بل ثكنات "الحرس الثوري" المسؤولة عن الإشراف على السجون وعمليات الإعدام.
مخازن "الدرونات": تدمير المسيرات الإيرانية وهي على الأرض لمنع طهران من أي رد فعل ضد القواعد الأمريكية أو دول الجوار.
3. التحريض على الانشقاق (الرسالة النفسية)
بالتزامن مع الانفجارات، يوجه ترمب رسالة مباشرة (عبر الإذاعات الموجهة والإنترنت الفضائي):
"نحن لا نستهدف جيش إيران ولا شعبها، نحن نقطع يد من يقتلكم. يا رجال الجيش.. هذه لحظتكم لحماية شعبكم وليس النظام".
تداعيات السيناريو (ماذا بعد الضربة؟)
انهيار السد الأمني: عندما يرى عناصر الأمن أن طائرات "النسر الأمريكي" تصطاد قادتهم بدقة، سيحدث ارتباك هائل يؤدي لفرار من تبقى من وحدات القمع.
سيطرة الشارع: استغلال المتظاهرين للفراغ الأمني المؤقت للسيطرة على مبان سيادية (مثل الإذاعة والتلفزيون).
دخول رضا بهلوي: في هذه اللحظة، تقوم طائرة خاصة بنقل بهلوي وفريقه إلى منطقة "محررة" أو قاعدة قريبة ليعلن قيام "الحكومة الانتقالية".
وعليه فان ترمب لا يريد احتلال إيران، بل يريد "تفجير النظام من داخله" عبر نزع قدرته على التخويف. الضربة الجراحية هي "رصاصة الرحمة" على هيبة النظام التي تآكلت بفعل الاحتجاجات.
الرد الإيراني بعد الضربة
أما الرد الإيراني و بناء على العقيدة العسكرية للنظام الإيراني وتاريخ تعامله مع الأزمات، يمكن تحليل "رد الفعل الإيراني المحتمل" على أي ضربة جراحية أمريكية ضمن مسارين متوازيين:
أولا: سياسة "الأرض المحروقة" والتصعيد الإقليمي
إذا شعر النظام أن الضربات تستهدف وجوده الفعلي، فقد يلجأ إلى خيار "شمشون"، وهو تفجير المنطقة بأسرها لخلط الأوراق:
استهداف ممرات الطاقة: تهديد مضيق هرمز ومنشآت النفط في دول الجوار عبر الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، لرفع أسعار النفط عالميا والضغط على الاقتصاد الأمريكي.
تحريك الأذرع (وحدة الساحات): إصدار أوامر للفصائل الموالية في العراق وسوريا ولبنان واليمن لشن هجمات متزامنة على القواعد الأمريكية وأهداف إسرائيلية.
تصعيد القمع الداخلي: اعتبار كل متظاهر في الداخل "طابورا خامسا" أو "جاسوسا"، وتنفيذ إعدامات ميدانية فورية لإرهاب الشارع ومنعه من استغلال الارتباك الأمني.
ثانيا: سيدار "الاحتواء والصمت" (الرد المحدود)
هذا المسار يعتمد على رغبة النظام في البقاء وتجنب "الإبادة العسكرية" الشاملة:
الرد الرمزي: قد تقوم إيران بقصف مواقع أمريكية مخلية (كما حدث في قاعدة عين الأسد سابقا) لحفظ ماء الوجه أمام جمهورها دون التسبب في قتلى أمريكيين يجرون ترمب لتدمير طهران.
الاختباء خلف المدنيين: نقل مراكز القيادة والسيطرة إلى مناطق مأهولة بالسكان أو أنفاق تحت المستشفيات والمدارس، لتحويل أي ضربة أمريكية قادمة إلى "جريمة حرب" تثير الرأي العام الدولي ضد ترمب.
من سينتصر في حرب الإرادات؟
الرهان الأمريكي في عام 2026 يعتمد على أن النظام الإيراني حاليا في أضعف حالاته؛ فالشارع منفجر، والاقتصاد منهار، وأذرعه الإقليمية تعرضت لضربات قاسية.
لذلك، يعتقد ترمب أن رد الفعل الإيراني سيكون "صوتيا" أكثر منه فعليا، لأن دخول النظام في صراع مباشر مع واشنطن في هذه اللحظة يعني انتحاره السياسي.
