الإيطالي إنزو ماريسكا
"فلسفة بيب" بلمسة إيطالية تضع ماريسكا على رادار ريال مدريد
- لماذا ماريسكا؟ "تلميذ غوارديولا" الذي نضج سريعا
مع اشتعال فتيل الأزمة الفنية في ريال مدريد عقب خسارة السوبر الإسباني والخروج المذل من كأس الملك، كشفت مصادر صحفية مقربة من النادي الملكي أن إدارة فلورنتينو بيريز بدأت بالفعل دراسة خيارات "بعيدة المدى" لقيادة الفريق، حيث برز اسم الإيطالي إنزو ماريسكا، المدير الفني الحالي لنادي تشيلسي، كأحد أبرز المرشحين المفضلين لتولي المهمة في الصيف المقبل.
لا يعد الإعجاب بماريسكا وليد الصدفة، فالمدرب الإيطالي (45 عاما) ينظر إليه في أوروبا على أنه "النسخة الأكثر توازنا" من مدرسة الاستحواذ.
ماريسكا الذي عمل مساعدا لبيب غوارديولا في مانشستر سيتي خلال موسم الثلاثية التاريخية، نجح في إثبات قدراته كمدرب أول بامتياز، بداية من إعادته لليستر سيتي إلى "البريمييرليج" بكرة قدم هجومية طاغية، وصولا إلى شخصيته القوية في إدارة غرفة ملابس "معقدة" مثل غرفة ملابس تشيلسي.
وتشير التقارير إلى أن بيريز يرى في ماريسكا المدرب القادر على إعادة "الهوية المفقودة" لوسط ملعب ريال مدريد، خاصة مع قدرته الفائقة على تطوير المواهب الشابة، وهو ما يحتاجه الملكي في ظل وجود أسماء مثل بيلينغهام، وفالفيردي، وكامافينغا.
التحديات والعقبات.. هل هو الأنسب؟
رغم الإعجاب الفني، تبرز تساؤلات حول مدى قدرة ماريسكا على تحمل ضغوطات "سانتياغو برنابيو" التي أطاحت بأسماء كبرى آخرها ألونسو. فمنهجية ماريسكا تعتمد على "النظام الصارم" والتحكم الكلي في إيقاع اللعب، وهو أسلوب قد يصطدم أحيانا بـ"مرونة" ريال مدريد التاريخية في المباريات الكبرى.
علاوة على ذلك، يرتبط ماريسكا بعقد طويل الأمد مع "البلوز"، مما يعني أن استقطابه سيتطلب مفاوضات مالية معقدة وقيمة كسر عقد قد تكون مرتفعة، في وقت يعاني فيه السوق من ندرة المدربين أصحاب الشخصية "القيادية" التي تسيطر على النجوم.
خيار استراتيجي أم تهدئة للجماهير؟
يرى المحللون أن طرح اسم ماريسكا في هذا التوقيت يهدف إلى إرسال رسالة طمأنة للجمهور المدريدي بأن "مرحلة أربيلوا" هي جسر عبور لمشروع ضخم قادم.
فهل يكون الإيطالي هو الرجل الذي سيعيد ترتيب البيت الملكي؟ أم أن الإدارة ستفضل العودة للمدرسة "الكلاسيكية" التي يمثلها زين الدين زيدان أو يورغن كلوب؟
يبقى الأكيد أن ريال مدريد، وبعد خسارته لبوصلته الفنية في مطلع 2026، يبحث عن مدرب لا يكتفي بالفوز، بل يعيد بناء "المنظومة" التي اهتزت بشدة، وهو ما يبرع فيه ماريسكا حتى الآن.
