رضا بهلوي
تحقيق خاص | "رهان البديل": كيف يعيد رضا بهلوي واشنطن و"إسرائيل" إلى "عرش الطاووس" في إيران؟
- التقى مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، سريا بـ "رضا بهلوي".
في ظل أمواج الاحتجاجات الشعبية العاتية التي تجتاح إيران، والتي انطلقت شرارتها في الثامن والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، يبرز اسم رضا بهلوي، الابن الأكبر للشاه المخلوع، كأحد أبرز الوجوه التي تراهن عليها القوى الغربية لقيادة مرحلة "ما بعد الجمهورية الإسلامية".
هذا الرجل البالغ من العمر 65 عاما، والمقيم في المنفى منذ عام 1979، لم يعد مجرد "وريث لعرش بائد"، بل أصبح محورا لتحركات دبلوماسية سرية وعلنية تقودها واشنطن وتل أبيب.
اللقاء السري: ملامح "الخطة ترمب"
كشفت القناة 12 العبرية عن تطور سياسي بالغ الخطورة، حيث التقى مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، سريا بـ "رضا بهلوي" خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية.
هذا اللقاء، الذي يعد الأول من نوعه بين مسؤول رفيع في إدارة ترمب وشخصية بارزة في المعارضة، ناقش عدة محاور جوهرية:
- رؤية التغيير: نقل بهلوي للمبعوث الأمريكي رؤيته لما ينبغي على واشنطن فعله لدعم الاحتجاجات الناتجة عن تردي الأوضاع المعيشية.
- بديل الحكم: ينظر البيت الأبيض إلى بهلوي كـ "وريث محتمل" للحكم في طهران، وتشير التقديرات إلى احتمال عقد لقاء مباشر بينه وبين ترمب قريبا.
- جاهزية الميدان: يقود بهلوي إحدى أبرز جماعات المعارضة التي تصدرت المشهد منذ بدء الحراك الشعبي.
الموقف الأمريكي: بين الإعجاب والحذر
رغم هذا التقارب، يبدو الرئيس دونالد ترمب حذرا في تصريحاته؛ حيث وصف بهلوي في مقابلة مع "رويترز" بأنه "شخص لطيف جدا".
ومع ذلك، أعرب ترمب عن عدم يقينه من قدرة بهلوي على حشد دعم كاف داخل إيران لتولي السلطة، مؤكدا أن الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم في دعم بديل سياسي بعينه.
تل أبيب : ضوء أخضر للهجوم
على الجانب الآخر، تبدو تل أبيب أكثر حماسا للخيار العسكري. فقد كشفت هيئة البث العبرية عن تقديرات بأن ترمب قد يشن هجوما على إيران لدفعها إلى التفاوض.
وتسعى تل أبيب للحصول على ضوء أخضر لمهاجمة إيران مجددا، خاصة مع تقارير تشير إلى أن طهران تعمل على إعادة بناء قدراتها الصاروخية بعد حرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي.
دعوة بهلوي للجيش: "الانضمام للشعب"
في خطوة تهدف إلى تفكيك منظومة النظام من الداخل، وجه رضا بهلوي نداء مباشرا عبر منصة "إكس" إلى أفراد الجيش الإيراني، قائلا: "أنتم الجيش الوطني لإيران، وليس جيش الجمهورية الإسلامية.. انضموا إلى المواطنين في أسرع وقت ممكن".
هذه الدعوة تعكس محاولة بهلوي تقديم نفسه كزعيم وطني جامع، رغم انقسام المعارضة إلى فصائل أيديولوجية متعددة.
ردود الفعل الدولية
في المقابل، تصطدم الطموحات الأمريكية والإسرائيلية بمعارضة صلبة من قوى دولية كبرى؛ حيث أعلنت روسيا والصين رفضهما القاطع لأي خطط تهدف للتدخل العسكري في الشؤون الداخلية الإيرانية.
يقف رضا بهلوي اليوم على أعتاب مرحلة تاريخية فريدة، مدعوما بزخم أمريكي وإسرائيلي غير مسبوق.
ورغم أن مصير النظام في طهران لا يزال معلقا بين صمود المؤسسات وقوة الشارع، إلا أن "رهان البديل" أصبح جزءا لا يتجزأ من طاولة القرار في البيت الأبيض
