الرئيس السوري أحمد الشرع
الرئيس السوري أحمد الشرع: ندخل الأن عهد المواطنة المتساوية، وحقوق الكرد مصونة بالدستور
- ختم الرئيس الشرع حديثه بالتأكيد على أن سوريا ماضية في بناء دولة قوية تحمي المدنيين وتحاسب التجاوزات وفق القانون
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن مرحلة ما بعد تحرير البلاد من النظام البائد تمثل انطلاقة جديدة لبناء دولة المؤسسات والقانون، التي تضمن الحقوق الدستورية لجميع السوريين دون تمييز.
وشدد في مقابلة مطولة مع إعلام سوري" على أن المظالم التي تراكمت عبر ستة عقود طالت كافة مكونات الشعب، بما فيهم الكرد، مؤكدا أن الثورة السورية كانت نتاج شراكة وطنية جامعة تهدف إلى استعادة الكرامة وبسط السيادة على كامل التراب الوطني.
رفع المظالم عن المكون الكردي وترسيخ المواطنة
أوضح الرئيس الشرع أن التحرير كان الرد الفعلي الأول على سياسات التمييز والانتقائية التي مارسها النظام البائد، خاصة تلك التي حرمت شرائح واسعة من الكرد من حق الجنسية والمواطنة.
وأشار إلى أن بناء المنظومة الجديدة يتطلب الاستقرار لضمان التوزيع العادل للثروة وسيادة القانون.
كما نوه بأن بعض المظالم التي وقعت خلال سنوات الثورة كانت نتيجة تصرفات جهات غير منضبطة، مؤكدا أنه بذل قصارى جهده لحماية المدنيين والمكون الكردي بشهادة أهل تلك المناطق.
حقيقة ما جرى في حلب وحي الشيخ مقصود
وفي تعليقه على العمليات الأمنية في مدينة حلب، بين الرئيس أن الإجراءات التي اتخذت في حي الشيخ مقصود جاءت لإنفاذ القانون وحماية الشريان الاقتصادي للبلاد بعد تكرار الاعتداءات على الأحياء السكنية.
وأكد أن العملية نفذت بعد انسحاب أكثر من 90% من المدنيين عبر ممرات آمنة، رغم محاولات بعض المجموعات المسلحة اتخاذ المدنيين والمنشآت الطبية دروعا بشرية. وشدد على أن الدولة تعاملت بمسؤولية عالية لحماية سكان حلب ومنع استمرار القصف.
"قسد" واتفاق العاشر من آذار
تطرق الرئيس الشرع إلى العلاقة مع تنظيم "قسد"، كاشفا عن لقائه بمظلوم عبدي بعد وصوله إلى دمشق، حيث أكد له أن حقوق الكرد مكفولة دستوريا ولا تتطلب إراقة دماء.
وأوضح أن اتفاق العاشر من آذار نص على صون الخصوصية الثقافية للكرد وبسط سيادة الدولة، إلا أن "قسد" لم تلتزم بما جرى الاتفاق عليه، خاصة فيما يتعلق بالانسحاب من الأحياء السكنية في حلب.
وأرجع هذا التعثر إلى تعدد مراكز القرار داخل التنظيم وارتباطاته الخارجية التي تغلب الطابع العسكري.
الثروات الوطنية ووحدة الأراضي السورية
حذر الرئيس من أن استمرار سيطرة تنظيم "قسد" على مناطق شمال شرق سوريا يحرم الدولة من مواردها الأساسية من نفط وغاز وزراعة، مما يعيق جهود إعادة الإعمار ويؤثر سلبا على معيشة المواطنين.
وأكد أن الحماية الحقيقية للمكون الكردي تكون عبر الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة وليس عبر تشكيلات عابرة للحدود، مشددا على أن الكفاءة هي معيار المشاركة الوطنية.
ختم الرئيس الشرع حديثه بالتأكيد على أن سوريا ماضية في بناء دولة قوية تحمي المدنيين وتحاسب التجاوزات وفق القانون.
ودعا إلى تغليب لغة العقل وإنهاء مظاهر السلاح المنفلت، مؤكدا أن باب المشاركة في بناء الوطن مفتوح للجميع.
وأشار إلى أن نجاح التجربة السورية يعتمد على تعزيز الثقة المتبادلة بعد سنوات من سياسات النظام البائد التي أذكت النزاعات العرقية، لتبدأ سوريا صفحة جديدة من التنمية والسلام لكل أبنائها.
