الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
ترمب: سنتحقق من أنباء توقف القتل والإعدامات في إيران.. فيديو
- لساعات القادمة لن تكون للقصف فقط، بل لأقمار التجسس والفرق الاستخباراتية التي ستزود ترمب بالدليل القاطع
في تطور لافت قد يؤسس لمرحلة جديدة من التعامل مع الأزمة، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تلقي إدارته معلومات تفيد بأن عمليات القتل المرتبطة بالاحتجاجات في إيران قد توقفت.
وأشار ترمب إلى أن البلاغات الواردة للبيت الأبيض تؤكد أيضا توقف تنفيذ أحكام الإعدام، وأن السلطات الإيرانية تعهدت بعدم إعدام أي شخص، مما قد يعني استجابة أولية للتهديدات العسكرية الصارمة التي وجهتها واشنطن في الساعات الأخيرة.
شرط التحقق الميداني ومصير "ساعة الصفر"
رغم هذه الأنباء التي قد تخفف من حدة الاحتقان، إلا أن الرئيس ترمب كان حذرا في تعاطيه؛ حيث أكد أن الولايات المتحدة "ستتحقق" من صحة هذه الأنباء على أرض الواقع.
ويعني هذا التصريح أن واشنطن لم تسحب خياراتها العسكرية بعد، بل وضعتها في حالة "تريث مشروط" بمدى التزام طهران بالكف عن استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين.
ويرى محللون أن هذا التحول قد يكون محاولة إيرانية لنزع فتيل الموا جهة الشاملة، خصوصا بعد وصول حاملات الطائرات وإجلاء الرعايا.
فالنظام الإيراني يعي أن ترمب يبحث عن ذريعة "حماية الأبرياء" لتنفيذ ضراباته، وبالتالي فإن وقف الإعدامات يمثل خطوة لإعادة الكرة إلى الملعب الدبلوماسي، ولو كان ذلك تحت وطأة التهديد المباشر.
التأثير على الجبهة الداخلية لدى الاحتلال
في ظل هذه التصريحات، يبقى التأهب في تل أبيب وبئر السبع وديمونا قائما، إذ لم يصدر أي تعديل على تعليمات فتح الملاجئ حتى الآن.
فالمؤسسة الأمنية لدى الاحتلال تنظر بريبة لأي تراجع إيراني، وتعتبر أن الخطر الصاروخي لا يزال قائما ما لم يحدث انفراج كامل في الملفات الاستراتيجية.
ومع ذلك، فإن حديث ترمب عن "التحقق" قد يؤدي إلى تمديد فترة الانتظار، مما يمنح السكان في المدن المحتلة هدوءا مشوبا بالتوقع.
هل نجحت دبلوماسية "القبضة الحديدية"؟
تمثل تصريحات ترمب الأخيرة اختبارا لقدرة الضغط العسكري على تغيير سلوك الدول؛ فإذا ثبت توقف القتل فعليا، فقد يعتبر ترمب ذلك "انتصارا سياسيا" دون نشوب حرب.
لكن التاريخ مع طهران يشير إلى أن المناورة قد تكون جزءا من استراتيجية امتصاص الصدمة.
إن المنطقة تنتقل من "قبيل الانفجار" إلى "مرحلة الرصد الدقيق".
الساعات القادمة لن تكون للقصف فقط، بل لأقمار التجسس والفرق الاستخباراتية التي ستزود ترمب بالدليل القاطع: هل توقف نزيف الدماء فعليا، أم أنها مجرد تمثيلية لكسب الوقت؟
