جعفر حسان لجظة وصوله الى لبنان
حسان: سيبقى الأردن كما كان دائما السند للبنان الشقيق يدعم أمنه واستقراره وسيادته
- توقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات التي تهدف إلى تعزيز الأمن الاقتصادي والسياسي للبلدين.
شهدت العاصمة اللبنانية بيروت يوما دبلوماسيا واقتصاديا حافلا، حيث اختتمت أعمال الدورة الثامنة للجنة العليا الأردنية – اللبنانية المشتركة.
وقد أسفرت الاجتماعات، التي ترأسها رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان ونظيره اللبناني الدكتور نواف سلام، عن توقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات التي تهدف إلى تعزيز الأمن الاقتصادي والسياسي للبلدين.
موقف أردني ثابت ودعم لا محدود
أكد رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان خلال التصريحات الصحفية أن الوقوف إلى جانب لبنان يمثل "ثابتا أردنيا" راسخا، وذلك بموجب توجيهات مباشرة من جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي وجه بترجمة العلاقات التاريخية إلى تعاون شامل في كافة المجالات.
وشدد حسان على أن الأردن سيظل "السند" للبنان، داعما لأمنه واستقراره وسيادته في ظل الظروف الراهنة.
21 اتفاقية: من رؤية التعاون إلى واقع التنفيذ
تكريسا لهذه العلاقات، أعلن رئيس الوزراء عن توقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت مجالات حيوية ومتنوعة:
الطاقة والربط الكهربائي: تعزيز التعاون لضمان أمن التزويد بالطاقة بين البلدين.
الصناعة والتجارة: توسيع آفاق التبادل التجاري وتحفيز الاستثمار المشترك.
النقل والسياحة: تطوير جسور التواصل لتسهيل حركة البضائع والأفراد.
القطاعات الخدمية: شمول مجموعة من القطاعات التي تمس مصالح الشعبين بشكل مباشر.
ومن جانبه، أوضح رئيس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام أن هذه الاتفاقيات لا تقتصر على توسيع التعاون فحسب، بل تضع "أطر عمل واضحة وآليات متابعة عملية" لضمان الانتقال من النوايا إلى النتائج الملموسة.
جسور تاريخية تتجاوز الجغرافيا
رغم عدم وجود حدود برية مباشرة بين الأردن ولبنان، إلا أن الدكتور جعفر حسان أشار إلى وجود "جسور تواصل وتكامل" تاريخية على المستويين الرسمي والشعبي.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيزا لهذه الجسور من خلال تعاون مؤسسي يحقق مصالح البلدين. كما وصف نواف سلام العلاقة بأنها "ثابتة وليست موسمية"، تقوم على تراكم الثقة لتحصين استقرار الإقليم.
تنسيق إقليمي ومواقف سياسية موحدة
تناولت الاجتماعات ملفات إقليمية حساسة، حيث جدد البلدان التأكيد على:
القضية الفلسطينية: شدد حسان على أنها القضية الأهم، مؤكدا أن الأولوية هي لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة وضمان إدخال المساعدات الإنسانية في ظل العراقيل الإسرائيلية.
الملف السوري: اتفق الجانبان على أن استقرار سوريا ضرورة للمنطقة، مع السعي لإشراكها في مشاريع الربط الكهربائي وتزويد الغاز الطبيعي.
الأمن الإقليمي: التأكيد على أن أمن المنطقة هو شرط أساسي لنجاح مشاريع التعاون والتنمية.
وأشاد الدكتور جعفر حسان بالإصلاحات الشجاعة التي تقوم بها الحكومة اللبنانية لخدمة اقتصادها وأمنها. وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على إدامة التنسيق بين الوزراء والفرق الفنية لضمان تنفيذ كافة البنود التي تم الاتفاق عليها.
