مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

1
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

غوتيريش يهدد بمقاضاة "إسرائيل" دوليا بسبب "الأونروا" وتل أبيب ترفض التحذيرات

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|
  • رفض سفير الاحتلال لدى الأمم المتحدة، داني دانون، يوم الثلاثاء، مضمون رسالة غوتيريش، معبرا عن عدم اكتراث حكومته بتلك التهديدات

وجه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تحذيرا شديد اللهجة إلى حكومة الاحتلال، ملوحا بإحالة ملفها إلى محكمة العدل الدولية ما لم تتراجع عن تشريعاتها التي تستهدف وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وأكد غوتيريش أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا صارخا للاتفاقيات الدولية، مما يضع المنظمة الأممية في موا جهة قانونية مباشرة مع الاحتلال لحماية وجودها وممتلكاتها في الأراضي المحتلة.

رسالة غوتيريش لنتنياهو: مطالبات بالتراجع الفوري

بعث الأمين العام برسالة خطية، مؤرخة في الثامن من يناير/ كانون الثاني، إلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أوضح فيها بشكل جلي أن الأمم المتحدة "لا يمكن أن تظل غير مبالية" بالسياسات التي تقوض عمل الوكالة.


وشدد غوتيريش على أن القوانين التي سنها الاحتلال لحظر نشاط الأونروا، والاستيلاء على أصولها وممتلكاتها، تتعارض تعارضا مباشرا مع الالتزامات القانونية الدولية المفروضة على تل أبيب كقوة احتلال.

وأشارت الرسالة إلى أن استهداف مرافق الأمم المتحدة ومصادرة مقراتها يمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، مطالبا بإلغاء تلك القوانين وإعادة الممتلكات المصادرة "دون إبطاء".

هذا التصعيد من قبل الأمين العام يعكس مدى الخطورة التي تراها المنظمة في تجفيف منابع الدعم الإنساني للاجئين الفلسطينيين، وهو ما قد يؤدي إلى كارثة إنسانية لا يمكن احتواؤها.

رد الاحتلال: رفض للتهديدات واتهامات بالإرهاب

في المقابل، رفض سفير الاحتلال لدى الأمم المتحدة، داني دانون، يوم الثلاثاء، مضمون رسالة غوتيريش، معبرا عن عدم اكتراث حكومته بتلك التهديدات.

وزعم دانون أن الأمين العام "يختار تهديد إسرائيل" بدلا من معالجة ما وصفه بـ "تورط موظفي الأونروا في الإرهاب"، مدعيا أن موقف غوتيريش يمثل دفاعا عن منظمة متورطة في أعمال عدائية وليس دفاعا عن القانون الدولي.

هذا السجال الحاد بين المنظمة الأممية وسلطات الاحتلال يأتي بعد سنوات من التحريض المستمر ضد الأونروا، حيث يسعى الاحتلال إلى إنهاء دور الوكالة كشاهد رئيس على قضية اللاجئين.

وتؤكد تل أبيب استمرارها في اتخاذ الإجراءات التشريعية التي تنزع الحصانة عن موظفي المنظمة الدولية، مما يجعل العمل الإغاثي في غزة والضفة الغربية في حالة شلل شبه تام.

مسار الموا جهة في أروقة محكمة العدل

إن تهديد غوتيريش باللجوء إلى محكمة العدل الدولية ينقل النزاع إلى مستوى قانوني غير مسبوق، قد يؤدي إلى فرض تبعات دبلوماسية وقانونية كبيرة على الاحتلال.

ورغم الاستخفاف الذي أبداه دانون، إلا أن التحرك الأممي المدعوم من القانون الدولي قد يحشد موقفا عالميا أكثر صرامة تجاه السياسات الأحادية التي تنتهجها حكومة نتنياهو.

يبقى مصير ملايين اللاجئين الفلسطينيين معلقا بين مطرقة قوانين الاحتلال وسندان التحركات الدولية.

وفي ظل هذا الانغلاق السياسي، ستكون الأيام القادمة كفيلة بتحديد ما إذا كانت الأمم المتحدة ستمضي قدما في اجراءات التقاضي الدولي، أم أن الضغوط الدبلوماسية الكبرى ستنجح في فرض هدنة قانونية تحمي ما تبقى من مرافق الإغاثة الدولية.

  • الأونروا
  • الاحتلال
  • محاكمة
  • أنطونيو غوتيريش