الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس وزراء بريطانيا ستارمر
إعلام أمريكي: ترمب قد يضم ستارمر إلى مجلس السلام في قطاع غزة
- تأتي دعوة كير ستارمر للانضمام إلى المجلس في سياق تنامي العلاقة الوثيقة بينه وبين ترمب
يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للكشف عن تشكيل "مجلس سلام غزة"، وهو كيان دولي رفيع المستوى سيتولى مهام إدارة قطاع غزة بصفة مؤقتة والإشراف على عمليات إعادة الإعمار بعد الحرب.
وتشير التقارير إلى أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتجه للانضمام إلى هذه المجموعة التي تهدف إلى وضع إطار سياسي وأمني جديد للقطاع، مما يعكس رؤية ترمب لحل النزاعات عبر تحالفات دولية تقودها القوى الكبرى.
أهداف المجلس وخارطة الطريق لمستقبل القطاع
سيتولى "مجلس السلام"، الذي يرأسه ترمب، صلاحيات واسعة تشمل اتخاذ القرارات المتعلقة بنزع سلاح حركة حماس، وتشكيل حكومة تكنوكراط تنأى بنفسها عن الانتماءات الحزبية، بما يضمن جذب الاستثمارات الدولية لإعادة تطوير البنية التحتية.
وأوضح البيت الأبيض أن هذا الكيان سيوفر الرقابة المستمرة على الحكومة المستقبلية في غزة، والتي ستضم فلسطينيين مؤهلين إلى جانب خبراء دوليين لضمان الشفافية في إدارة التمويل.
ومن المتوقع أن يعقد الاجتماع الأول لهذا المجلس الأسبوع المقبل على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في "دافوس" بسويسرا، حيث سيجتمع قادة من ألمانيا وإيطاليا.
ويسعى ترمب من خلال هذه التشكيلة إلى ترسيخ نهج براجماتي يعتمد على "أهم القادة من أهم الدول" لفرض واقع جديد بعيدا عن التعقيدات الدبلوماسية التقليدية التي اصطدمت بها جهود السلام سابقا في ظل ممارسات الاحتلال والتوترات الإقليمية.
ستارمر بين تعزيز الشراكة مع أمريكا والتحديات الداخلية
تأتي دعوة كير ستارمر للانضمام إلى المجلس في سياق تنامي العلاقة الوثيقة بينه وبين ترمب، والتي آتت أكلها في ملفات اقتصادية حساسة مثل الرسوم الجمركية.
ورغم وجود خلافات جوهرية سابقة، لا سيما بعد اعتراف المملكة المتحدة بدولة فلسطين في العام الماضي، إلا أن البرماجية السياسية طغت على المشهد، حيث يرى ستارمر أن التواجد في مثل هذه المحافل الضيقة يضمن لبريطانيا دورا محوريا في صياغة النظام العالمي الجديد.
وفي خطاب أمام نواب حزب العمال، دافع ستارمر عن تركيزه على السياسة الخارجية ردا على انتقادات تتهمه بإهمال الشأن الداخلي، مؤكدا أن "أزمة غلاء المعيشة لن تحل بالانعزال".
وأشار إلى أن العالم يمر بمرحلة تقلب غير مسبوقة، مما يتطلب أن تكون بريطانيا "في الميدان" لمعالجة القضايا الكبرى التي تؤثر بشكل غير مباشر على حياة المواطنين، مثل أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط.
ورغم الطموح الكبير الذي يحيط بـ "مجلس سلام غزة"، إلا أن بعض التحديات بدأت تظهر على السطح، لا سيما فيما يتعلق ببعض الشخصيات المرشحة.
فقد أثيرت شكوك حول مشاركة توني بلير نتيجة اعتراضات من دول شرق أوسطية بسبب إرثه في حرب العراق، مما يعكس حساسية التوازنات التي يجب على ترمب مراعاتها لضمان نجاح هذه المبادرة.
ويمثل الإعلان المرتقب عن أسماء أعضاء المجلس هذا الأسبوع اختبارا لقدرة ترمب على حشد حلفائه خلف خطة واحدة لقطاع غزة.
ويبقى التساؤل مطروحا حول مدى قبول الأطراف المحلية لهذه الوصاية الدولية المؤقتة، في ظل بيئة ميدانية معقدة تتطلب أكثر من مجرد استثمارات مالية لتحقيق استقرار حقيقي ودائم.
