قوات الاحتلال في الضفة الغربية
الاحتلال يبدأ إنشاء مستوطنة "رحبعام" شمال الضفة الغربية ضمن مخطط الـ 22 المتقدم
- تأتي هذه التطورات في وقت ينشغل فيه العالم بتبعات العواصف في لبنان وتهديدات الحرب في إيران
كشفت القناة "7" العبرية عن شروع حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بقيادة بنيامين نتنياهو، في إقامة مستوطنة جديدة تحمل اسم "رحبعام" في شمال الضفة الغربية المحتلة.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذا لقرار حكومي استراتيجي اتخذ في منتصف عام 2025، ويقضي بإنشاء 22 مستوطنة جديدة في مناطق متفرقة من الضفة، لتعزيز السيطرة الديموغرافية والأمنية للاحتلال.
دلالات الاسم والموقع الاستراتيجي
يحمل اسم المستوطنة الجديدة "رحبعام" دلالة سياسية وأيديولوجية يمينية، حيث يعتقد أنها سميت تيمنا بالوزير الراديكالي الراحل "رحبعام زيئيفي"، صاحب نظرية "الترانسفير" (التهجير القسري). ويهدف موقعها في شمال الضفة إلى:
تقطيع الأوصال: فصل التجمعات الفلسطينية في محافظات نابلس وجنين وقلقيلية عن بعضها البعض، ومنع أي تواصل جغرافي فلسطيني مستقبلي.
خنق التوسع العمراني: حرمان القرى الفلسطينية المجاورة من مساحات التمدد الطبيعي في أراضيها، وتحويلها إلى "كيانات محاصرة".
مخطط الـ 22 مستوطنة: خارطة الضم الفعلي
يعد بدء الإعمار في مستوطنة "رحبعام" جزءا من "خطة الانقضاض" التي أقرتها حكومة نتنياهو التي تضم عناصر من اليمين المتطرف. وتعمل هذه الخطة على محاور عدة:
- شرعنة البؤر: تحويل البؤر الاستيطانية التي أقامها المستوطنون "بشكل غير قانوني" (وفق قانون الاحتلال نفسه) إلى مدن ومستوطنات رسمية.
- البنية التحتية التفصيلية: ربط هذه المستوطنات بشبكة طرق "ألتفافية" ضخمة، تعمل كحواجز مادية تعزل الفلسطينيين في "جيوب" معزولة تشبه "البانتوستانات".
ردود الفعل والمخاطر المستقبلية
يحذر خبراء في شؤون الاستيطان من أن هذا التصعيد يمثل "رصاصة الرحمة" على حل الدولتين. وترى القوى الفلسطينية أن إقامة "رحبعام" هي جزء من حرب شاملة تستهدف الأرض والإنسان، خاصة مع تعيين مسؤولين من الصهيونية الدينية يشرفون بشكل مباشر على تنفيذ هذه المشاريع.
تأتي هذه التطورات في وقت ينشغل فيه العالم بتبعات العواصف في لبنان وتهديدات الحرب في إيران، مما يتيح لحكومة نتنياهو مساحة لفرض "واقع جديد" على الأرض يصعب تغييره بأي مسار سياسي مستقبلي.
