الطفلة هند رجب
هند رجب تقاضي الجندي "الإسرائيلي" يوناتان أكريف في النمسا بتهم "جرائم حرب"
- تؤكد هذه الشكوى أن الاحتلال بات يمر بمرحلة غير مسبوقة من الملاحقة القانونية
في تطور قانوني بارز يهدف إلى كسر حالة "الإفلات من العقاب" التي تتمتع بها قوات الاحتلال، أعلنت "مؤسسة هند رجب" لدعم الضحايا عن تقديم شكوى جنائية رسمية أمام السلطات القضائية في دولة النمسا، بحق جندي في جيش الاحتلال الإسرائيلي يدعى "يوناتان أكريف".
تفاصيل الشكوى والهوية العسكرية
وبحسب البيان العاجل الصادر عن المؤسسة، فإن الجندي المشكو بحقه ينتمي إلى الكتيبة (8717) "ألون"، وهي إحدى الوحدات التابعة لـ "لواء غفعاتي"، الذي عرف بتورطه في أعنف العمليات العسكرية داخل قطاع غزة.
وتستند الشكوى إلى أدلة تربط هذا الجندي بممارسات ميدانية تنتهك كافة المواثيق الدولية.
التهم الموجهة: جرائم حرب وإبادة
أوضحت المؤسسة أن الملف القانوني الذي قدم للقضاء النمساوي يتضمن تهما ثقيلة، أبرزها:
- ارتكاب جرائم حرب: تتعلق باستهداف المدنيين والممتلكات الخاصة بشكل ممنهج.
- المساهمة في أعمال الإبادة الجماعية: عبر المشاركة في فرض ظروف معيشية تهدف إلى التدمير المادي للسكان في غزة.
- التحريض والتوثيق: الاعتماد على ما نشره الجندي نفسه من مقاطع أو صور تثبت ممارساته التنكيلية خلال تدخله العسكري.
لماذا النمسا؟ (الولاية القضائية الشاملة)
تأتي هذه الخطوة في إطار ما يعرف بـ "الولاية القضائية الشاملة"، التي تسمح لبعض الدول بملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية الكبرى مهما كانت جنسيتهم أو مكان ارتكاب الجريمة، خاصة إذا كان المشكو بحقه يتواجد على أراضيها أو يحمل روابط قانونية فيها.
وتسعى "مؤسسة هند رجب" (التي سميت تيمنا بالطفلة هند التي استشهدت في مركبتها بغزة بعد محاصرتها من الدبابات) إلى تحويل ملفات الجنود الذين يتباهون بجرائمهم عبر وسائل التواصل إلى قضايا جنائية تقيد حركتهم دوليا وتضعهم خلف قضبان العدالة.
تؤكد هذه الشكوى أن الاحتلال بات يمر بمرحلة غير مسبوقة من الملاحقة القانونية، حيث لن يبقى "الميدان" مسرحا للجريمة دون حساب، وأن المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية بدأت بتوثيق كل صغيرة وكبيرة لتحويلها إلى صواعق قانونية تقض مضاجع القتلة.
