الذهب.. ارشيفية
الذهب يعتلي قمة جديدة في عمان.. قفزة سعرية تعزز مكانة الملاذ الآمن وسط إقبال شرائي لافت
- حيث جدد المعدن الأصفر جاذبيته في عيون المستثمرين والمدخرين على حد سواء في سلطنة عمان.
شهدت أسواق الصاغة والمعادن النفيسة في سلطنة عمان موجة جديدة من الارتفاعات الملحوظة، حيث جدد المعدن الأصفر جاذبيته في عيون المستثمرين والمدخرين على حد سواء.
وتأتي هذه التحركات السعرية في ظل بيئة مالية عالمية تتسم بالترقب، مما دفع بأسعار الذهب لتسجيل مكاسب يومية وسنوية استثنائية، معززة بذلك دوره كأداة تحوط رئيسية ضد مخاطر التضخم.
وفي قراءة لأرقام السوق المحلي، استقر سعر أوقية الذهب عند مستوى 1,766.15 ريالا عمانيا، بعد أن سجلت الأسعار قفزة بمقدار 21.16 ريالا لكل أونصة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بنسبة نمو بلغت 1.21%.
هذا الزخم الصاعد انعكس مباشرة على أسعار الجرامات بمختلف عياراتها؛ إذ بلغ سعر الجرام من عيار (24) نحو 56.79 ريالا، في حين سجل عيار (22) الأكثر طلبا في المشغولات نحو 52.06 ريالا، وعيار (21) قرابة 49.69 ريالا، بينما استقر عيار (18) عند مستوى 42.59 ريالا عمانيا.
وبالنظر إلى المسار الزمني الطويل، تكشف الإحصائيات عن رحلة صعودية "تاريخية" للمعدن النفيس؛ فقد ارتفع الذهب خلال السنة المنصرمة بنسبة تتجاوز 70%، في حين تضاعفت الأسعار بمقدار مرتين ونصف تقريبا (+146.4%) خلال السنوات الخمس الماضية.
هذا التصاعد المذهول يعني أن أسعار الذهب قد تعدت ثلاثة أضعاف قيمتها عما كانت عليه قبل عقد من الزمان، مما يؤكد جدوى الاستثمار طويل الأمد في هذا القطاع.
ويعزو خبراء الاقتصاد في مسقط هذا الارتفاع إلى تضافر جملة من العوامل، في مقدمتها ازدياد الطلب العالمي على الملاذات الآمنة لمواجهة الاضطرابات الجيوسياسية، فضلا عن رغبة المستثمرين في حماية ثرواتهم من تآكل القدرة الشرائية.
ويظهر التحليل الفني للسوق زخما صاعدا قويا، حيث يتم التداول بيقين فوق مستويات الدعم الرئيسية، مما يرجح استمرار المسار الإيجابي في المدى المنظور.
ختاما، يبقى الذهب هو "الملك" غير المتوج في ساحة الاستثمارات المحلية، في وقت يترقب فيه المراقبون مدى قدرة الأسعار على اختراق حواجز سعرية جديدة قبل نهاية الربع الأول من العام.
إنها رحلة بحث عن الأمان المالي، تترجمها شاشات التداول في عمان بأرقام غير مسبوقة.
