إقليم "غرينلاند"
رئيسة وزراء الدنمارك: إقليم غرينلاند أمام "لحظة حاسمة"
- الوضع الراهن لإقليم "غرينلاند"يمر بـ "لحظة حاسمة".
في تصعيد دبلوماسي غير مسبوق، وصفت رئيسة وزراء الدنمارك "ميته فريدريكسن"، يوم الاثنين، الوضع الراهن لإقليم "غرينلاند" بأنه يمر بـ "لحظة حاسمة".
وجاءت تصريحاتها خلال نقاش حاد مع قادة الأحزاب الدنماركية، ردا على المساعي الجدية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب لضم المنطقة القطبية إلى الولايات المتحدة.
وحذرت فريدريكسن من أن أي "هجوم أمريكي" على عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لا يعني فقط تفكك الحلف، بل "نهاية كل شيء" فيما يتعلق بنظام الأمن العالمي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية.
أطماع ترمب والتنافس القطبي
ويرى الرئيس الأمريكي أن الاستحواذ على "غرينلاند" ضرورة قصوى للأمن القومي، ليس فقط لثرواتها النفطية والمعدنية الهائلة، بل لقطع الطريق أمام التغلغل الروسي والصيني في القطب الشمالي.
وفي خطوة أثارت ذعر الأوساط الدبلوماسية، أقر ترمب بأنه قد يضطر للمفاضلة بين الحفاظ على وحدة حلف "الناتو" وبين السيطرة على الجزيرة، مما يعني جهوزيته للتضحية بأهم تحالف عسكري في التاريخ من أجل التوسع الجغرافي.
الدنمارك تعود للتسلح والشعب يرفض
وردا على هذه التهديدات، أعلنت فريدريكسن عن بدء عملية "إعادة تسلح واسعة النطاق" للجيش الدنماركي، مؤكدة التزام بلادها بالدفاع عن مبادئ السيادة وحق الشعوب في تقرير المصير.
وتتسق هذه التصريحات مع الإرادة الشعبية في "غرينلاند"، حيث أظهرت آخر استطلاعات الرأي أن 85% من السكان يرفضون بشكل قاطع الانضمام للولايات المتحدة.
ومع استمرار تعنت البيت الأبيض، تدخل العلاقات عبر الأطلسي في نفق مظلم، حيث باتت القيم الديموقراطية للحلفاء في مهب الرياح القطبية العاتية.
