شاب يمارس رياضة اليوغا
ثورة في علاج الإدمان.. دراسة تؤكد: اليوغا تسرع التعافي من أعراض انسحاب المخدرات
- تعد هذه المرحلة الأكثر خطورة في رحلة العلاج نظرا للآلام الجسدية والنفسية المبرحة التي تدفع الكثيرين نحو الانتكاس.
كشفت دراسة علمية حديثة، نشرت في دورية "JAMA Psychiatry" المرموقة، أن دمج ممارسة "اليوغا" مع البروتوكولات الطبية التقليدية يمثل طوق نجاة للمرضى في مرحلة انسحاب المواد الأفيونية.
وتعد هذه المرحلة الأكثر خطورة في رحلة العلاج نظرا للآلام الجسدية والنفسية المبرحة التي تدفع الكثيرين نحو الانتكاس.
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين انتظموا في جلسات اليوغا تعافوا خلال خمسة أيام فقط في المتوسط، مقابل تسعة أيام للذين اكتفوا بالعلاج الدوائي.
إعادة ضبط "الساعة العصبية" للجسم
وتفصيليا، أوضح الباحثون أن سر فعالية اليوغا يكمن في قدرتها على إعادة التوازن للجهاز العصبي اللاإرادي.
ففي حالة الانسحاب، ينشط الجهاز العصبي "الودي" (المسؤول عن التوتر) بشكل مفرط، مما يؤدي لتسارع نبضات القلب والقلق الحاد.
وتعمل تمارين التنفس والوضعيات الجسدية الواعية على تنشيط الجهاز "نظير الودي" المسؤول عن الاسترخاء.
وسجلت الدراسة تحسنا جوهريا في "تقلب معدل ضربات القلب"، وهو مؤشر حيوي على قدرة الجسم على التعافي، بالإضافة إلى تقليص زمن الدخول في النوم بمقدار ساعة كاملة.
آفاق جديدة لعلاج كافة أنواع الإدمان
ورغم أن التجربة شملت عينة من الرجال المدمنين على الأفيونات، إلا أن التحليلات أثبتت أن تحسن الجهاز العصبي فسر نحو 23% من سرعة التعافي.
ويرى الخبراء أن هذه النتائج تدعم ضرورة تبني اليوغا كأداة داعمة وليست ترفيهية، ليس فقط لإدمان المواد الأفيونية، بل قد تمتد فوائدها لأنواع الإدمان الأخرى.
وتخلص الدراسة إلى أن دمج "الصحة الذهنية" مع "الكيمياء الدوائية" هو الطريق الأمثل لتقليل الانتكاس وتحسين جودة حياة المرضى على المدى الطويل، مما يجعل من اليوغا جزءا لا يتجزأ من مصحات العلاج الحديثة.
