احتجاجات في إيران - ارشيفية
"نبض البلد" يحلل المشهد الإيراني.. تآكل داخلي يعصف بالنظام ورهان أمريكي على الانشقاقات الميدانية
- العموش: تدخلات طهران في الدول العربية لم تخلف سوى الدمار.
- العموش: الشارع الإيراني اليوم يبحث عن تغيير جذري ينتشله من سلطة "العمامة" إلى مدنية الدولة.
- أبوزيد: وجود "بصمة استخبارية" أمريكية تحاول تسييس الحراك وتوجيهه.
- أبوزيد: في حال اختارت طهران الهروب نحو معركة خارجية، فإن الثمن سيكون "هلاك النظام".
قدم السفير الأردني الأسبق في طهران، الدكتور بسام العموش، قراءة نقدية لنشأة النظام الإيراني، متبنيا طرحا مفاده أن الغرب هو من جاء بهذا النظام في سياق حرب استهدفت الأمة العربية والإسلامية عبر إثارة النعرات الطائفية.
وأكد العموش أن تدخلات طهران في الدول العربية لم تخلف سوى الدمار، مشيرا إلى أن أي نظام يصطدم مع شعبه -الذي يعاني الفقر رغم الثروات النفطية الهائلة- مصيره الخسران.
وأضاف أن تصريحات الرئيس ترمب وتزامنها مع سقوط نظام مادورو في فنزويلا، تبين أن "الدور الوظيفي" لنظام الخميني قد انتهى، وأن الشارع الإيراني اليوم يبحث عن تغيير جذري ينتشله من سلطة "العمامة" إلى مدنية الدولة، متوقعا أن تسير الأمور نحو حسم عاجل عبر الانشقاقات أو الضربات الاستراتيجية.
نضال أبو زيد: استراتيجية التآكل وخيار التدخل المشروط
ومن جانبه، رصد الخبير العسكري والاستراتيجي، نضال أبو زيد، تمدد رقعة الاحتجاجات لتشمل مناطق حساسة وأمنية في شمال وشرق إيران، مما يشير إلى "بصمة استخبارية" أمريكية تحاول تسييس الحراك وتوجيهه.
وأوضح أبو زيد أن "المطبخ الأمريكي" يفضل حاليا خيار "التآكل الداخلي" لتجنب التكلفة الباهظة للمواجهة العسكرية المباشرة مع دولة قوية مثل إيران.
ومع ذلك، حذر من أنه في حال اختارت طهران الهروب نحو معركة خارجية، فإن الثمن سيكون "هلاك النظام".
وقدر أبو زيد أن استمرار المد الثوري لمدة شهر دون قدرة النظام على القمع، سيدفع جانب واشنطن إلى التدخل المباشر لحسم الموقف، راهنا ذلك بتصدع القبضة الأمنية وحدوث انشقاقات في صفوف القوات المسلحة.
توافق على حتمية التغيير
تجتمع الرؤيتان على أن النظام الإيراني يعيش مرحلة "مفصلية" غير مسبوقة، حيث تلتقي الرغبة الشعبية في التحرر مع الإرادة الدولية (الأمريكية) في إعادة صياغة خارطة النفوذ في المنطقة.
ويبقى السؤال القائم حول مدى قدرة "الحرس الثوري" على الصمود أمام موجات الغضب المتصاعدة، في وقت يرى فيه المحللون أن "غباء" القمع بالدم لن يزيد النار إلا اشتعالا، مما يسرع من سير إيران نحو عهد جديد بعيد عن عقيدة "تصدير الثورة".
