مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

رئيس كوبا دياز كانيل

1
رئيس كوبا دياز كانيل

رد كوبي حاسم على ترمب.. دياز-كانيل: نحن أمة حرة وجاهزون للدفاع عن الوطن

استمع للخبر:
نشر :  
22:49 2026-01-11|
  • أوضح الرئيس الكوبي أن بلاده لا تنهج سياسة التهديد بل تعمل على الاستعداد الدائم

أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل الأحد، أن بلاده لن تنصاع للإملاءات الخارجية، مشددا على أن "لا أحد يملي علينا ما نفعله".

وجاء هذا الموقف ردا مباشرا على التهديدات التي أطلقها الرئيس أمريكي دونالد ترمب بشأن قطع إمدادات النفط والدعم المالي، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد السياسي بين واشنطن وهافانا في ظل التبدلات الجيوسياسية التي تشهدها أمريكا اللاتينية.

سيادة في مواجهة التهديد

في رسالة حازمة نشرها على منصة "إكس"، وصف دياز-كانيل كوبا بأنها "أمة حرة ومستقلة"، مشيرا إلى أن الجزيرة تتعرض لاعتداءات مستمرة من الولايات المتحدة منذ 66 عاما.


وأوضح الرئيس الكوبي أن بلاده لا تنهج سياسة التهديد بل تعمل على الاستعداد الدائم، مؤكدا جاهزية الشعب والقيادة للدفاع عن الوطن "حتى آخر قطرة دم"، وهي لغة تعكس عمق الفجوة ورفض هافانا لأي صيغة اتفاق تقوم على الضغط الاقتصادي.

ويأتي هذا الرد بعد سلسلة من منشورات ترمب على منصته "تروث سوشال"، حيث لوح بأن كوبا "لن تتلقى مزيدا من النفط أو المال"، مقترحا بشدة التوصل إلى اتفاق "قبل فوات الأوان".

هذه التصريحات تعكس استراتيجية ترمب القائمة على تشديد الخناق لتحقيق مكاسب سياسية، مستغلا الأزمات الداخلية التي تعيشها كوبا جراء نقص الطاقة وتراجع الدعم الفنزويلي.

روبيو ورهانات "التغيير" الأمريكية

لم يقتصر التصعيد على الجوانب الاقتصادية، بل امتد إلى التلميحات السياسية المباشرة؛ حيث أعاد ترمب نشر تدوينة تشير إلى أن وزير خارجيته ماركو روبيو، المنحدر من أصول كوبية، قد يصبح "الرئيس القادم لكوبا".

وعلق ترمب على هذا الاحتمال بقوله: "يبدو هذا جيدا بالنسبة لي"، مما اعتبرته الأوساط الدبلوماسية في هافانا تدخلا سافرا في الشؤون السيادية ومحاولة لزعزعة الاستقرار عبر التلويح ببدائل سياسية تدعمها واشنطن.

ويرى محللون أن ترمب يسعى لاستثمار الزخم الناتج عن إضعاف نفوذ مادورو في فنزويلا لتفكيك "محور المقاومة" في الكاريبي. وفي ظل هذه الظروف، تبدو كوبا أمام خيارات صعبة؛ فمن جهة تتمسك بخطابها الثوري الرافض للتبعية، ومن جهة أخرى تواجه واقعا معيشيا ضاغطا قد يجعل من الاستمرار في هذا المسار تحديا وجوديا للنظام الحالي.

مآلات المواجهة والمسار الدولي

إن هذا السجال يعكس عودة "الحرب الباردة" بصيغة عصرية إلى المنطقة، حيث تصر أمريكا على فرض رؤيتها للأمن الإقليمي، بينما تبحث كوبا عن مخارج لأزمتها بعيدا عن الشروط الأمريكية.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تحركات كوبية على الساحة الدولية لحشد الدعم ضد ما تصفه بـ "العقوبات الجائرة"، في حين يمضي ترمب في تنفيذ وعوده لقاعدته الانتخابية بإنهاء النفوذ اليساري في القارة.

وبالنظر إلى التاريخ الطويل من الصراع، فإن موقف دياز-كانيل يشير إلى أن هافانا لا تنوي التراجع في المدى المنظور، مما يبقى الباب مفتوحا على كافة الاحتمالات، بما في ذلك مزيد من العزلة الاقتصادية أو حدوث انفجار اجتماعي داخلي قد تعتبره واشنطن فرصة لتحقيق "الصفقة" التي ينشدها ترمب.

  • الولايات المتحدة
  • كوبا
  • تهديد
  • الرئيس الامريكي دونالد ترامب