الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
ترمب يبحث خيارات الرد على طهران.. وتحذيرات من تبعات الضربات العسكرية
- أوضح مسؤول رفيع أن الخيارات المدروسة حاليا لا تتضمن بأي حال إرسال قوات برية
يعقد الرئيس أمريكي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء المقبل، اجتماعا رفيع المستوى مع كبار مسؤولي إدارته لتلقي إفادة شاملة حول الخيارات المتاحة للتعامل مع موجة الاحتجاجات العارمة في إيران.
وتأتي هذه التحركات في وقت حساس تسعى فيه واشنطن لتوبيخ النظام الإيراني على خلفية عمليات القمع التي طالت المتظاهرين، وسط نقاشات داخلية محتدمة حول جدوى التدخل العسكري وأثره على مسار الحراك الشعبي.
بدائل الرد بين السلاح الإلكتروني والعقوبات
نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين أن الاجتماع المرتقب سيناقش مجموعة من الإجراءات التصعيدية، تبدأ من فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية المشلولة للنظام، وصولا إلى نشر أسلحة إلكترونية متطورة لاستهداف مواقع عسكرية ومدنية إيرانية.
كما تبحث الإدارة تعزيز المصادر المناهضة للحكومة على شبكة الإنترنت، لضمان استمرار تدفق المعلومات وتنظيم الاحتجاجات بعيدا عن مقص الرقيب الإيراني.
ورغم طرح خيار الضربات العسكرية، إلا أن التقارير تشير إلى أن الملاحظات لا تزال في مرحلة مبكرة، ولا يتوقع صدور قرار نهائي خلال هذا اللقاء.
وتجد واشنطن نفسها أمام ملف معقد يتطلب توازنا بين الرغبة في إضعاف النظام وتجنب إثارة حفيظة القومية الإيرانية التي قد تلتف حول القيادة في حال تعرض البلاد لهجوم خارجي.
هواجس "الرد العكسي" وموقف الاحتلال
من جانبها، أبرزت شبكة "سي إن إن" وجود مخاوف جدية داخل البيت الأبيض من أن أي عمل عسكري قد يؤدي إلى نتائج عكسية، بحيث يتم حشد الشعب لدعم الحكومة بدلا من إسقاطها.
وأوضح مسؤول رفيع أن الخيارات المدروسة حاليا لا تتضمن بأي حال إرسال قوات برية، بل ترتكز على عمليات نوعية عن بعد، في حين هددت طهران رسميا باستهداف مواقع للاحتلال وقواعد أمريكية في المنطقة إذا ما تعرضت لأي اعتداء.
حصيلة الدم وتصاعد الأزمة الميدانية
ميدانيا، تقذف الاحتجاجات التي اندلعت في الثامن وعشرين من ديسمبر جراء ارتفاع التضخم بأرقام صادمة، حيث أفادت وكالة "هرانا" الحقوقية أن عدد القتلى تجاوز 500 شخص، بينهم 490 متظاهرا و48 من أفراد الأمن، بالإضافة إلى اعتقال نحو 10 آلاف شخص.
وفي المقابل، تلتزم السلطات الإيرانية الصمت حيال الأعداد الرسمية، مكتفية بتحميل المسؤولية لمن تصفهم بـ "مثيري الشغب" المحرضين من قبل قوى خارجية.
تعكس هذه التطورات عمق الشرخ بين النظام والشارع، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية كبيرة لمنع انزلاق الأوضاع نحو حرب إقليمية.
إن مسار التحقيقات والاجتماعات في واشنطن سيحدد بلا شك مصير التوازن السياسي في طهران خلال المرحلة المقبلة، فيما يبقى السؤال حول قدرة العقوبات السيبرانية على إحداث الفرق دون الحاجة إلى المواجهة العسكرية المباشرة.
