مواطنين سودانيين يرحلون من المدينة بسبب الحرب
الصحة العالمية: السودان يشهد "أسوأ أزمة إنسانية" في العالم.. وانهيار شامل للمنظومة الصحية
- السودان يشهد "أسوأ أزمة إنسانية" في العالم.. وانهيار شامل للمنظومة الصحية.
أصدرت منظمة الصحة العالمية، يوم السبت، تحذيرا شديد اللهجة حول الأوضاع في السودان، مؤكدة أن البلاد تمر بـ "أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم".
وأوضحت المنظمة أن حجم الكارثة بات يفوق كافة التقديرات السابقة بعد مرور ألف يوم من العنف والاقتتال المتواصل، حيث يواجه نحو 21 مليون شخص نقصا حادا وخطيرا في الغذاء، بينما يفتقر أكثر من 20 مليون سوداني للمساعدات الصحية الأساسية.
وقدرت المنظمة أن الاحتياجات الإنسانية ستتصاعد لتشمل 33.7 مليون شخص خلال العام الحالي، مما يستوجب استجابة دولية عاجلة تتناسب مع هذا الانهيار.
تهالك النظام الصحي وتفشي الأوبئة القاتلة
وكشف التقرير عن تعرض القطاع الصحي لتدمير ممنهج جراء الهجمات المتزايدة على المرافق الطبية ونقص الإمدادات والعاملين، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 37% من المرافق الصحية باتت خارج الخدمة تماما.
وفي هذا الصدد، حذر ممثل المنظمة في السودان، الدكتور شبل صحباني، من "الانفجار الوبائي" الناتج عن تعطل خدمات المياه والصرف الصحي والاكتظاظ في مواكز النزوح.
وأكد صحباني تسجيل فاشيات مرضية خطيرة شملت:
مرض الكوليرا: الذي ضرب جميع ولايات السودان الثماني عشرة.
حمى الضنك: التي انتشرت في 14 ولاية.
الملاريا والحصبة: اللتين سجلتا في 16 ولاية، مما يهدد بحياة الآلاف في ظل انعدام الرعاية.
أضخم أزمة نزوح عالمية وضغوط عابرة للحدود
وعلى صعيد النزوح، بينت المنظمة أن السودان يشهد حاليا أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث اضطر نحو 13.6 مليون شخص لمغادرة منازلهم بحثا عن الأمان.
وتشير أدق بيانات الأمم المتحدة إلى أن 9.3 مليون نازح لا يزالون داخل الأراضي السودانية في ظروف معيشية مأساوية، بينما فر أكثر من 4.3 مليون شخص إلى الدول المجاورة.
هذا التدفق البشري الهائل فرض ضغوطا لا تطاق على الموارد الصحية والغذائية للبلدان المجاورة، مما ينذر بتحول الأزمة إلى كارثة إقليمية شاملة إذا استمر العجز في التمويل الدولي وتعذر وصول القوافل الإغاثية إلى مستحقيها.
