دونالد ترمب
مصارف أمريكية تعرب عن قلقها من دعوة ترمب لخفض فائدة البطاقات الائتمانية
- تجاوز إجمالي ديون البطاقات الائتمانية حاجز 1.23 تريليون دولار بنهاية سبتمبر الماضي.
دخلت العلاقة بين الإدارة الأميركية وقطاع المال في مرحلة حرجة من شد الحبال، بعدما أحدثت دعوة الرئيس دونالد ترمب لتحديد سقف لفائدة البطاقات الائتمانية عند 10% هزة عنيفة في أروقة المصارف الكبرى.
هذا المقترح، الذي رمى به ترمب في ملعب الشعبوية الاقتصادية تزامنا مع ذكرى ولايته الثانية، اعتبرته البنوك مخاطرة غير محسوبة قد تعصف بيسر الائتمان في البلاد.
لغة الأرقام: ديون تريليونية وفوائد حارقة
وتكشف بيانات الاحتياطي الفدرالي عن مشهد مالي متفجر؛ إذ تجاوز إجمالي ديون البطاقات الائتمانية حاجز 1.23 تريليون دولار بنهاية سبتمبر الماضي.
وبينما تتراوح الفوائد الحالية بين 21% وتصل أحيانا إلى 38%، يسعى الرئيس إلى خفضها لأكثر من نصف قيمتها الدنيا، مقارنة بمستويات لم تتجاوز 12% قبل عقد من الزمان.
ولم يتأخر رد الفعل المصرفي؛ إذ أصدرت خمس جمعيات بنكية رائدة بيانا مشتركا حذرت فيه من أن هذا السقف سيكون "مدمرا".
وترى هذه المؤسسات أن تقييد الأرباح سيدفع البنوك إلى تشديد معايير الإقراض، مما يعني حرمان ملايين الأسر وأصحاب المشاريع الصغيرة من مصدر تمويلهم الأساسي، ودفعهم نحو "السوق السوداء" للقروض أو بدائل أقل تنظيما وأغلى كلفة.
التجاذب السياسي: بين الانتخابات والرقابة
ومع اقتراب معركة التجديد النصفي للكونغرس، يبدو أن التوقيت يحمل دلالات سياسية عميقة.
وفيما وصفت الستاتور الديمقراطية "إليزابيث وارن" تصريحات ترمب بـ"المثيرة للسخرية"، مشيرة إلى تناقض صارخ بين دعوته لحماية المقترضين وسعيه الدؤوب لتقويض "مكتب الحماية المالية للمستهلك".
وهذا التضارب يضع الناخب الأميركي بين وعد بتخفيف الأعباء وتخوف من فقدان الوصول إلى السيولة النقدية.
يؤكد محللون ماليون أن خفض الفائدة بقرار سياسي قد يؤدي إلى تراجع حجم الانفاق الاستهلاكي العام إذا ما قررت البنوك تقليص حدود الائتمان (Credit Limits).
وبينما ينتظر الشارع الأميركي تفعيل هذا الوعد في عيد تنصيب ترامب الثاني، تبقى عين الأسواق على رد فعل الاحتياطي الفدرالي ومدى قانونية فرض مثل هذا السقف بموجب الصلاحيات التنفيذية.
