صامويل إيتو
صامويل إيتو يكسر صمته بكلمتين بعد خروج الكاميرون أمام المغرب
- هل تكفي "العاطفة" وحدها لترميم الشروخ التي أصابت كبرياء الأسود؟
في رد فعل أثار جدلا واسعا في الأوساط الرياضية الإفريقية، اختار أسطورة كرة القدم ورئيس الاتحاد الكاميروني الحالي، صامويل إيتو، لغة الهدوء والاحتواء لمواجهة عاصفة الانتقادات التي ضربت منتخب "الأسود غير المروضة".
جاء ذلك عقب الإقصاء المرير من الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025، على يد المنتخب المغربي "المستضيف" في ليلة حزينة للكرة الكاميرونية.
رسالة مقتضبة وسط خيبة أمل كبرى
بينما كانت الجماهير الكاميرونية تنتظر قرارات حاسمة أو تبريرات فنية للخسارة بهدفين دون رد على ملعب "مولاي عبد الله" بالرباط، اكتفى إيتو بمنشور مقتضب عبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك". نشر إيتو صورتين؛ الأولى للمدرب الوطني ديفيد باجو وهو في حالة تركيز، والثانية للاعبي المنتخب، وأرفقهما بعبارة "الحب فقط" (Only Love)، مع رموز تعبيرية للعلم الكاميروني، في إشارة واضحة لرغبته في حماية الفريق من الهجوم الإعلامي وتقديم الدعم النفسي للاعبين في هذا التوقيت الحرج.
أزمة الهوية الكروية في الكاميرون
تأتي كلمات إيتو في وقت يمر فيه المنتخب الكاميروني بأحلك فتراته التاريخية؛ فقبل أشهر قليلة، تلقى الشارع الرياضي في "ياوندي" صدمة كبرى بفشل المنتخب في حجز مقعد ضمن نهائيات كأس العالم 2026.
ومع الخروج من "الكان" الحالي، تضاعفت الضغوط على إيتو نفسه بصفته المسؤول الأول عن المنظومة، حيث يرى المحللون أن الاكتفاء بعبارات الدعم العاطفي قد لا يكون كافيا لامتصاص غضب الجماهير التي اعتادت رؤية منتخبها على منصات التتويج لا ضحية للإقصاء المتكرر.
المغرب يواصل التوهج.. والكاميرون بانتظار الغربلة
على الجانب الآخر، أكد المنتخب المغربي علو كعبه كأبرز المرشحين للقب، مستفيدا من استقراره الفني وتأهله المسبق لمونديال 2026.
"أسود الأطلس" ينتظرون الآن في المربع الذهبي الفائز من قمة "الجزائر ونيجيريا"، في مسار تصاعدي يضع الكاميرون في موقف المحرج أمام قارة بدأت خارطة القوى فيها تتغير بشكل متسارع.
مستقبل ديفيد باجو على المحك
رغم رسالة "الحب" التي بعث بها إيتو، إلا أن التقارير الواردة من معسكر الكاميرون تشير إلى احتمالية حدوث "غربلة" شاملة في الطاقم الفني.
فدعم إيتو لباجو عبر الصور قد يفهم كحماية مؤقتة قبل اتخاذ قرارات مصيرية تهدف لإعادة بناء المنتخب لضمان العودة للمنافسة القارية مستقبلا.
يبقى السؤال الأهم في الشارع الكاميروني: هل تكفي "العاطفة" وحدها لترميم الشروخ التي أصابت كبرياء الأسود؟
