الرئيس الأمريكي دونالد ترمب و رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو
تطلعات للاستغناء عن الدعم الأمريكي: نتنياهو يسعى لإنهاء المعونة العسكرية خلال عقد
- نتنياهو: طورنا قدرات استثنائية، وسيصل اقتصادنا قريبا إلى 1000 مليار دولار"
أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو عن رغبة بلاده في التخلي التدريجي عن المساعدات العسكرية التي تقدمها أمريكا، وذلك في غضون عشر سنوات.
ويأتي هذا التصريح ليعكس تحولا جوهريا في العلاقة الدفاعية بين الطرفين، مستندا إلى نمو القدرات الذاتية للاحتلال وتضخم ناتجه المحلي، مما يضع ملف التعاون العسكري التاريخي أمام مرحلة جديدة من الاستقلالية المالية.
عقود من التمويل والاتفاقيات الملزمة
تعتمد المنظومة الدفاعية للاحتلال بما نسبته 15% على الدعم المالي السنوي الممنوح من أمريكا، والذي يبلغ حوالي 3,8 مليار دولار بموجب اتفاقية عام 2016 التي تمتد حتى عام 2028.
وتشير بيانات وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن إجمالي المنح العسكرية الثنائية التي تلقاها الاحتلال منذ تأسيسه تجاوز 125 مليار دولار، شملت أنظمة حيوية مثل "القبة الحديدية".
ورغم هذا الارتباط الوثيق، شهدت العلاقات تأرجحا في المواقف، خصوصا في منتصف أيار الماضي حين ألمح نتانياهو للمرة الأولى إلى ضرورة "التخلي التدريجي" عن هذه المعونات، وذلك في ظل تقارير عن ترقب سياسات "ترمب" المستقبلية.
تفاصيل الموقف والرؤية الاقتصادية
في مقابلة حديثة مع مجلة "ذي إيكونوميست"، أوضح نتانياهو أن طموحه لتقليص الاعتماد على أمريكا ينبع من "نضج" القدرات التكنولوجية للاحتلال.
وقال: "طورنا قدرات استثنائية، وسيصل اقتصادنا قريبا إلى 1000 مليار دولار".
كما أكد أنه ناقش تقديره للدعم السابق مع "ترمب" خلال زيارته الأخيرة، مشددا في الوقت ذاته على خطة التقليص التدريجي في السنوات القادمة.
ميدانيا، تعيش صناعة الدفاع لدى الاحتلال نموا مطردا لمواجهة حالة الحرب الدائمة، وهو ما يسعى نتانياهو لتوظيفه سياسيا رغم التحديات القانونية التي يواجهها.
فالرجل الذي يعد أول رئيس للوزراء تجرى محاكمته في قضايا فساد وهو في منصبه، ينفي كافة التهم ويعتبرها "مؤامرة سياسية"، مؤكدا عزمه الترشح لولاية جديدة في الانتخابات المرتقبة في أكتوبر 2026.
آفاق التحالف والمسار الدولي
تضع هذه التصريحات العلاقة بين أمريكا والاحتلال أمام اختبار حقيقي لإعادة التعريف؛ فالاستغناء عن المعونة قد يمنح الاحتلال حرية أكبر في اتخاذ قراراته العسكرية بعيدا عن ضغوط واشنطن، لكنه قد يثقل كاهل ميزانيته في حال تعرض الاقتصاد لهزات غير محسوبة.
ومع اقتراب موعد انتهاء الاتفاقية الحالية عام 2028، سيكون لتوجهات الإدارة الأمريكية القادمة ونتائج انتخابات 2026 أثر حاسم في رسم ملامح هذا "الانفصال المالي" المنشود.
