مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

إندريك يحمل قميص فريقه الجديد ليون الفرنسي

1
إندريك يحمل قميص فريقه الجديد ليون الفرنسي

لماذا فشل إندريك في مدريد؟ بيليه الجديد ورحلة بحثه عن ذاته

استمع للخبر:
نشر :  
17:53 2026-01-09|
|
اسم المحرر :  
أنس عشا
  • وجد الفتى البرازيلي نفسه الخيار الرابع أو الخامس في خط الهجوم

عندما وطأت قدما الفتى البرازيلي "إندريك فيليبي" ملعب سانتياغو برنابيو، كانت التوقعات تلامس عنان السماء، راهن عليه ريال مدريد كقائد لمستقبل الهجوم الملكي، وضخت الإدارة ملايين الدولارات لضم الموهبة التي وصفت بأنها "بيليه الجديد".


ولكن، بعد عام ونصف من الانتظار، تبخرت الأحلام الوردية، وانتهى الفصل المدريدي بصفقة انتقال مفاجئة إلى نادي أولمبيك ليون الفرنسي، مما يطرح السؤال الجوهري: لماذا فشل إندريك في قلعة "الميرينجي"؟

صدمة الواقع وزحام "المجرات"
السبب الأول للفشل يكمن في "التوقيت"؛ حيث وصل إندريك في ذروة نضج الثنائي فينيسيوس جونيور ورودريغو، وتزامن قدومه مع وصول "المدمر" كيليان مبابي.

وجد الفتى البرازيلي نفسه الخيار الرابع أو الخامس في خط الهجوم، مما قيد عدد دقائق مشاركته بشكل كبير.

هذا الغياب عن الرتم التنافسي أدى إلى "صدأ" فني؛ فاللاعب في سن الثامنة عشرة يحتاج للعب المستمر لصقل موهبته، وهو ما لم يستطع المدرب كارلو أنشيلوتي توفيره في ظل ضغط النتائج والمطالبة بالألقاب الفورية.

ضغوطات البحث عن الهوية
لم تكن الأزمة فنية فحسب، بل كانت نفسية بامتياز، بعد أن حمل إندريك إرثا ثقيلا وتوقعات إعلامية لم يستطع مراهق في سنه استيعابها.

في كل مرة كان يلمس فيها الكرة، كانت الجماهير تنتظر سحرا برازيليا خالصا، ومع كل فرصة ضائعة، كان جدار الثقة يتآكل.

الفشل في التأقلم مع "قسوة" مدريد الإعلامية جعله يبدو باهتا في التحرك، ومترددا في إنهاء الهجمات، مما عجل بقرار الإدارة بالتخلي عنه لإعادة بناء مسيرته بعيدا عن صخب العاصمة الإسبانية.

ليون: طوق النجاة في الدوري الفرنسي
تأتي صفقة انتقاله إلى أولمبيك ليون هذا الشتاء كخطوة استراتيجية.

الدوري الفرنسي يعد "مفقسا" للمواهب الشابة، وليون تحديدا يمتلك تاريخا طويلا في تطوير البرازيليين (مثل جونينيو وبرونو غيماريش).

هناك، سيجد إندريك المساحة التي افتقدها في مدريد، والوقت الكافي ليرتكب الأخطاء ويتعلم منها دون أن يصلب على أعمدة الصحف المدريدية.

مواقف تاريخية مشابهة: لعنة "البرنابيو" للصغار
تاريخ ريال مدريد حافل بقصص مواهب وصفت بالخارقة لكنها تحطمت على صخور البرنابيو:

  • روبينيو: الذي جاء ليكون وريث زيدان ورونالدو، لكنه غادر من الباب الضيق بعد سنوات من عدم الاستقرار.
  • رينير جيسوس: الصفقة التي كلفت 30 مليون يورو ولم يجد له مكانا قط في التشكيل الأساسي، لينتهي به المطاف في إعارات لا تنتهي.
  • سيرجيو كاناليس: الموهبة الإسبانية التي قتلتها دكة بدلاء مدريد في بداياتها.

قد لا يكون رحيل إندريك فشلا نهائيا، بل هو "تراجع تكتيكي"؛ فالتاريخ يخبرنا أن الخروج من ريال مدريد قد يكون أحيانا هو الطريق الوحيد للعودة إليه كملك متوج، تماما كما حدث مع صفقات أعاد النادي شراءها بعد أن نضجت في الخارج، وأبرز هذه الأمثلة هو داني كارفاخال، الذي غادر إلى باير ليفركوزن الألماني عام 2012 كلاعب شاب يبحث عن فرصة، ليعود بعد موسم واحد فقط ويحجز مكانه كأفضل ظهير أيمن في تاريخ النادي الحديث محققا سداسية دوري أبطال أوروبا.

كما لا يمكن نسيان لوكاس فاسكيز الذي صقلت موهبته في إسبانيول قبل أن يعود ليصبح "الجندي المخلص" لكل المدربين، وكذلك الحارس فران غارسيا الذي عاد مؤخرا من رايو فايكانو.

هذه النماذج تمنح الأمل للاعبين مثل إندريك، بأن الخروج من مدريد اليوم قد يكون الخطوة الأولى للعودة من "الباب الكبير" غدا.

  • الدوري الاسباني
  • بيليه
  • مدريد