الإنتقالي في اليمن
"الانتقالي" يعلن حل نفسه كليا استجابة للرياض وبراءة من "أحداث حضرموت"
- المجلس الانتقالي.. "أبناء الجنوب جميعهم إلى استشعار المسؤولية التاريخية في هذه اللحظة الفارقة".
في خطوة مفاجئة تقلب الموازين السياسية في اليمن رأسا على عقب، أعلن الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي، يوم الجمعة ، رسميا حل المجلس بشكل كامل، بما يشمل كافة هيئاته وأجهزته ومكاتبه سواء في الداخل أو الخارج، مسدلا بذلك الستار على حقبة مفصلية في تاريخ الحراك الجنوبي، ومعيدا ترتيب أوراق المشهد السياسي استجابة لمتغيرات إقليمية وميدانية طارئة.
تداعيات "حضرموت والمهرة"
وأرجع المجلس هذا القرار المصيري، في المقام الأول، إلى التداعيات الخطيرة للتطورات الأخيرة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة.
وأكد الأمين العام في بيان الحل أن قيادة المجلس "لم تشارك في قرار العملية العسكرية" التي جرت في تلك المناطق، معتبرا أن هذه التحركات التي تمت دون تنسيق قد "أضرت بالقضية الجنوبية" بشكل جسيم، وأدت إلى تداعيات سلبية أثرت بشكل مباشر على "وحدة الصف الجنوبي"، مما استدعى اتخاذ موقف حاسم يخلي مسؤولية المجلس عما جرى.
استجابة للمبادرة السعودية
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، جاءت هذه الخطوة الجريئة "استجابة لمبادرة المملكة العربية السعودية الرامية لرعاية حوار جنوبي شامل".
وأشاد بيان المجلس بما صدر عن الرياض من إجراءات وحلول، وصفها بأنها "تلبي احتياجات أبناء الجنوب" وتؤسس لمرحلة جديدة من التفاهمات، مؤكدا أن قرار الحل نبع من حرص شديد على "مستقبل قضية الجنوب"، وسعيا لصون السلم والأمن ليس فقط في المناطق الجنوبية، بل وفي دول الجوار الإقليمي.
نهاية الدور الوظيفي
وفي توضيح للفلسفة التي حكمت هذا القرار، شددت القيادة المنحلة على أن "المجلس أسس في الأصل لخدمة قضية شعب الجنوب وتمثيل تطلعاته، وليس ليكون وسيلة للسلطة أو الإقصاء".
وأضاف الأمين العام أن التقييم الواقعي للمرحلة أثبت أن "استمرار وجود المجلس لم يعد يخدم الهدف الذي أنشئ من أجله في ظل المستجدات الراهنة"، مما جعل من خيار الحل ضرورة وطنية لإفساح المجال أمام مقاربات جديدة.
دعوة للتكاتف الشعبي
وختم المجلس الانتقالي بيانه الأخير بتوجيه نداء مفتوح إلى كافة المكونات الشعبية، داعيا "أبناء الجنوب جميعهم إلى استشعار المسؤولية التاريخية في هذه اللحظة الفارقة"، والعمل المشترك على تحقيق تطلعاتهم المشروعة ضمن الأطر الجديدة التي ترعاها المملكة العربية السعودية، بعيدا عن التشرذم والخلافات التي عصفت بالمشهد مؤخرا.
