توم باراك المبعوث الأمريكي إلى سوريا
باراك يرحب بهدنة حلب.. ومساعي أمريكية حثيثة لتمديد وقف إطلاق النار
- باراك: "إننا نعمل جاهدين وبشكل مكثف على تمديد وقف إطلاق النار".
دخلت الولايات المتحدة الأمريكية على خط الأزمة في مدينة حلب السورية، حيث أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، عن ترحيب بلاده بالهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها في المدينة، كاشفا في الوقت ذاته عن جهود مكثفة تبذل لضمان استمرارية هذا الاتفاق وتمديده لفترة أطول.
دبلوماسية "ضبط النفس" وفي منشور رسمي له عبر حسابه على منصة "إكس" تويتر سابقا، أكد باراك ترحيب واشنطن بوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الليلة الماضية، وشمل حيي "الأشرفية" و "الشيخ مقصود" الاستراتيجيين.
وحرص المبعوث الأمريكي على توجيه رسائل شكر وامتنان عميقة لجميع الأطراف الفاعلة على الأرض، معددا في قائمته كلا من "الحكومة السورية"، وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، إضافة إلى السلطات المحلية وقادة المجتمع، مشيدا بما أبدوه من "ضبط للنفس وحسن نية"، وهو ما أسهم -بحسب وصفه- في إنجاح هذا "التوقف الحيوي" للعمليات العسكرية.
سباق مع الزمن للتمديد ولم يكتف باراك بالإشادة، بل أشار إلى وجود حراك دبلوماسي خلف الكواليس يهدف إلى تثبيت حالة الهدوء؛ إذ أكد قائلا: "إننا نعمل جاهدين وبشكل مكثف على تمديد وقف إطلاق النار هذا، وعلى ترسيخ روح التفاهم المصاحبة له، إلى ما بعد الموعد النهائي المحدد عند الساعة التاسعة من صباح اليوم"، في إشارة واضحة إلى رغبة واشنطن في تحويل الهدنة المؤقتة إلى حالة مستدامة.
رؤية للمستقبل: التعاون بديلا للمواجهة وعلى صعيد الرؤية السياسية للحل، أعرب الدبلوماسي الأمريكي عن أمله في أن يحمل الأسبوع الجاري "نهاية أكثر هدوءا واستقرارا"، وأن يشكل هذا الاتفاق بوابة لفتح المجال أمام "حوار أوسع وأعمق".
ورأى باراك أن أوقات الأزمات غالبا ما تبرز رؤية أوضح للمسارات الممكنة، معتبرا أن هذه الهدنة تمثل "بداية العمل الضروري لتوجيه المسارات المتعددة في سوريا، سواء على مستوى مجتمعاتها أو دول الجوار، نحو طريق مشترك يقود إلى الأمن، والشمول، والسلام الدائم".
وختم باراك تصريحاته بالاعتراف بوجود عقبات قد تعترض هذا المسار، لكنه شدد على أن "الوجهة المشتركة تفضل بوضوح التعاون على المواجهة"، مما يعكس توجها أمريكيا لدعم خيارات التهدئة وإيجاد أرضية مشتركة بين الأطراف المتنازعة في الشمال السوري.
