القصف على حلب
حلب على فوهة بركان.. اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري و"قسد"
- وسط مخاوف من تمدد رقعة الاشتباكات لتشمل أحياء أخرى
تفجر المشهد الميداني في مدينة حلب، يوم الخميس إثر اندلاع معارك عنيفة وتبادل للقصف المدفعي بين الجيش العربي السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في محيط أحياء سكنية مكتظة، مما أدخل المدينة في أتون تصعيد هو الأخطر منذ سنوات.
اشتباكات ميدانية وتحذيرات للمدنيين
وأفاد مراسلون ميدانيون بسماع دوي انفجارات ضخمة هزت أرجاء المدينة، ناتجة عن تبادل كثيف لإطلاق النار والقذائف بمحيط حيي "الأشرفية" و"الشيخ مقصود". وفي خطوة تعكس خطورة الموقف،ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصادر عسكرية نداء عاجلا لأهالي حيي الأشرفية وبني زيد، طالبتهم فيه بضرورة "عدم الاقتراب من النوافذ والتزام الطوابق السفلية" حفاظا على سلامتهم.
"قسد": لا للانسحاب ولا للممرات الآمنة
من جانبها، أصدرت قيادة قوات "قسد" بيانا شديد اللهجة، أكدت فيه أن قواتها "لم ولن تطلب أي ممرات آمنة للخروج" من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، معتبرة أنها ليست "الطرف المعتدي". وحمل البيان فصائل حكومة دمشق مسؤولية التصعيد، مطالبا إياهم بالانسحاب من المناطق التي شنوا منها هجومهم.
وفي سياق متصل، خرج قائد قوات "قسد"، مظلوم عبدي، بتصريحات صحفية حذر فيها من أن نشر الدبابات والمدفعية داخل أحياء حلب، ومحاولة اقتحام الأحياء ذات الغالبية الكردية في وقت تجرى فيه مفاوضات، هو أمر "يقوض فرص الوصول إلى تفاهمات سياسية".
رسالة "عبدي": التفاوض أم المجازر؟
وشدد عبدي على أن الاستمرار في نهج القتال ولغة الحرب لفرض "حلول أحادية" أمر غير مقبول جملة وتفصيلا، مذكرا بأن هذا النهج قد أدى في سنوات سابقة إلى وقوع "مجازر بشرية".
واعتبر أن ما يحدث الآن هو محاولة لفرض أمر واقع بالقوة العسكرية، بدلا من الالتزام بمسار الحوار الذي كان يؤمل منه تجنيب المدينة ويلات الصدام المباشر.
تبقى الأنظار معلقة بحذر نحو الساعات القادمة، وسط مخاوف من تمدد رقعة الاشتباكات لتشمل أحياء أخرى، في ظل انسداد الأفق السياسي وعلو صوت المدفعية على صوت الحوار.
