آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

اجتماع قادة الدول الأوروبية في فرنسا

1
اجتماع قادة الدول الأوروبية في فرنسا

أوروبا وأمريكا تتوحدان لدعم أوكرانيا بضمانات أمنية دولية

استمع للخبر:
نشر :  
21:24 2026/1/6|
  • رغم هذا الحشد الدولي، لا تزال العقدة الأساسية تتمثل في مسألة التنازل عن الأراضي، وهي النقطة التي لم يحرز فيها لقاء زيلينسكي وترمب في ديسمبر الماضي أي تقدم يذكر

في خطوة دبلوماسية رفيعة المستوى، يتأهب القادة الأوروبيون الثلاثاء، لإعلان التزامهم بتقديم ضمانات أمنية "ملزمة قانونا" لأوكرانيا، تتضمن نشر قوة دولية متعددة الجنسيات تكون مدعومة بقدرات عسكرية أمريكية.

وتأتي هذه التطورات ضمن مسودة إعلان اجتماع "تحالف الراغبين" في العاصمة الفرنسية باريس، حيث تم رهن تنفيذ هذه الآلية بالتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار مع روسيا.

قمة "الإليزيه": موقف موحد وتمثيل دولي وازن

احتضن قصر الإليزيه، في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر، مراسم هذا الاجتماع المصيري الذي ضم نخبة من صناع القرار في أوروبا وكندا، إلى جانب ممثلين عن حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي.


وبرز الحضور الأمريكي عبر المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في إشارة جلية إلى التنسيق الوثيق مع إدارة الرئيس ترمب، رغم أن واشنطن ليست عضوا رسميا في هذا التحالف الذي أسس بمبادرة فرنسية بريطانية في مارس الماضي.

تفاصيل "القوة الدولية" والدور الأمريكي الحيوي

تنص الوثيقة، التي حصلت عليها وكالات الأنباء ويوقع عليها نحو ثلاثين قائدا، على أن الولايات المتحدة ستتولى "الإشراف" على آلية وقف إطلاق النار بالتعاون مع أعضاء التحالف.

وسترتكز هذه "القوة المتعددة الجنسيات" على دعم لوجستي واستخباراتي أمريكي، مع تعهد واشنطن بالتدخل لدعم القوة في حال تعرضها لأي هجوم مستقبلي.

من جانبه، جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مطالبه بتدابير أمنية حقيقية، مؤكدا أن الضمانات القانونية هي السبيل الوحيد لمنع تكرار العدوان.

وفي المقابل، بدا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أكثر حذرا، إذ وصف النص بأنه "إعلان نوايا" يقتقر حتى الآن إلى التفاصيل المالية واللوجستية المحددة، مشددا على أن أي خرق حقيقي يستلزم "حسن نية" من جانب الكرملين.

تظاليل السياسة الدولية: من فنزويلا إلى غرينلاند

لم تكن أوكرانيا الملف الوحيد الحاضر في كواليس الإليزيه؛ فقد خيمت أحداث السقوط الدراماتي لنيكولاس مادورو في فنزويلا على أجواء المباحثات.

ولاحظ مراقبون أن الدبلوماسية الأوروبية آثرت خفض نبرة الانتقاد للعملية الأمريكية لضمان استمرار الدعم لكييف.

في المقابل، ظهر شرخ واضح حيال تصريحات ترمب بشأن إقليم غرينلاند، حيث أصدرت فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا بيانا رسميا يؤكد دعم سيادة الدنمارك على أراضيها.

تحديات التفاوض ومصير الأراضي

رغم هذا الحشد الدولي، لا تزال العقدة الأساسية تتمثل في مسألة التنازل عن الأراضي، وهي النقطة التي لم يحرز فيها لقاء زيلينسكي وترمب في ديسمبر الماضي أي تقدم يذكر.

وفي حين تواصل القوات الروسية زحفها في الشرق، يبقى الكرملين متمسكا بمواقفه المتشددة، خصوصا بعد اتهاماته لكييف باستهداف مقر إقامة بوتين، ما يجعل من قمة باريس اختبارا حقيقيا لقدرة أوروبا على صياغة سلام دائم يحمي حدودها الشرقية.

  • الولايات المتحدة
  • فرنسا
  • اجتماع
  • أوكرانيا