مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

عصير التوت البري

1
عصير التوت البري

حقيقة عصير التوت البري بين الوقاية الطبية وتهيج المثانة الملتهبة

استمع للخبر:
نشر :  
20:16 2026/1/6|
  • الكثيرين يهرعون لتجرعه كبديل عن الدواء فور الشعور بأول بوادر الحرقة أو الإلحاح في التبول.

يتصدر عصير "التوت البري" قائمة الوصفات المنزلية الجاهزة لعلاج التهابات المسالك البولية، لدرجة أن الكثيرين يهرعون لتجرعه كبديل عن الدواء فور الشعور بأول بوادر الحرقة أو الإلحاح في التبول.

ومع ذلك، يكشف خبراء المسالك البولية عن حقيقة قد تكون صادمة للكثيرين؛ وهي أن هذا المشروب الشائع ليس علاجا، بل قد يتسبب في "تسعير" شدة الأعراض بدلا من إخمادها.

وتشير الدراسات الميدانية إلى أن التوت البري يحتوي بفعل الطبيعة على مركبات تسمى "البرو-أنثوسيانيدينات"، وهي جزيئات ذكية تعمل كحائط صد يمنع بكتيريا "إيشيريشيا كولاي" من الالتصاق بجدران المثانة.

إلا أن هذه الآلية البيولوجية تقتصر مهمتها على "الوقاية" الاستباقية فقط، ولا تمتلك القدرة على طرد البكتيريا بعد أن تكون قد استوطنت المجرى البولي وأحدثت التهابا نشطا.

وحذرت الدكتورة لاميا جابال، استشارية المسالك البولية، من مخاطر الاعتماد على هذا العصير أثناء فترات الإصابة الحادة؛ إذ تعلو نسبة الحموضة في التوت البري لتصبح عنصرا مهيجا للمثانة المتعبة، مما يضاعف الشعور بالآلام.


وتؤكد جابال أن "الماء النقي" يبقى هو المنظف الأول والآمن لجرف البكتيريا، بعيدا عن المشروبات الحمضية التي قد تزيد الموقف تعقيدا.

وعلى صعيد الوقاية، تعترف إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بوجود "أدلة محدودة" ترجح أن تناول كوب يومي من العصير قد يقلل فرص نكوص الالتهاب لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة المتكررة.

لكن التحذير الميداني يبقى مرهونا بـ "خطر السكر"؛ فالعصائر المصنعة المشبعة بالمحليات قد ترتفع بمستويات الغلوكوز في الدم، مما يخلق بيئة خصبة لنمو البكتيريا بدلا من محاربتها، وخصوصا لدى مرضى السكري.

ختاما، يبقى التشخيص الطبي والمضادات الحيوية هي "الخيار الإجباري" لعلاج العدوى النشطة، فيما يمكن اعتبار مكملات مستخلص التوت البري – بعيدا عن السكريات – وسيلة لتدعيم الحصون المناعية للمستقبل.

 

  • الصحة
  • الفواكه