العاصمة عمان.. ارشيفية
الحكومة: ارتفاع حجم الاستثمار في القطاع السياحي خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025 إلى 1.1 مليار دينار
- ملامح مرحلة جديدة من الاستقرار المالي والنمو المتصاعد.
- سجلت 106 شركات ارتفاعا في أسعار أسهمها، منها 90 شركة تجاوزت نسبة الارتفاع في أسهمها 10 %.
رسمت الحكومة الأردنية، في إيجاز شامل قدمته أمام مجلسي الأعيان والنواب، ملامح مرحلة جديدة من الاستقرار المالي والنمو المتصاعد، مؤكدة نجاح الاقتصاد الوطني في تهشيم قيود التحديات الجيوسياسية المحيطة.
وكشف التقرير الحكومي عن منظومة من الأرقام القياسية التي طالت المخزون النقدي، وأداء البورصة، والقطاعات الإنتاجية، بما يؤسس لقاعدة صلبة تنطلق منها الخطة التنفيذية الثانية لرؤية التحديث الاقتصادي (2026-2029).
ووفقا للبيانات الميدانية، فقد واصل الناتج المحلي الإجمالي صعوده الواثق ليسجل نموا بنسبة 2.8% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025.
وجاء هذا الانتعاش مدفوعا بأداء استثنائي لقطاعات حيوية؛ تصدرها قطاع الزراعة بنمو بلغ 7.7%، يليه قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 5.1%، مما يعكس تحولا نحو "الاقتصاد المنتج" القادر على توليد فرص العمل وتقليص نسب البطالة على المدى المتوسط.
وفي سياق الملاءة المالية، زفت الحكومة بشرى وصول الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى مستوى تاريخي بلغ 25.5 مليار دولار، بزيادة نوعية قدرها 4.5 مليار دولار عن العام السابق، مما يؤمن مستوردات المملكة لنحو 9 أشهر.
وتزامن هذا الاستقرار النقدي مع "ثورة خضراء" في بورصة عمان، التي نمت قيمتها السوقية بنسبة 44.5%، وسط ارتفاع أسهم 106 شركات، في مشهد يعكس عودة الثقة المفقودة لدى المستثمرين المحليين والدوليين.
لم يغب البعد الاجتماعي عن منصة الإيجاز الحكومي؛ إذ أعلن عن حزمة من الإعفاءات والقرارات الحمائية الهادفة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وبرز في هذا المضمار إدخال 15 ألف أسرة جديدة تحت مظلة المعونة الوطنية، وإعفاء الشقق والمركبات المنتهية ترخيصها من الغرامات، فضلا عن الاتفاقية التاريخية مع مؤسسة الحسين للسرطان لتأمين 4.1 مليون مواطن.
وعلى صعيد الاستثمار، حقق القطاع السياحي قفزة بقيمة 1.1 مليار دينار، مسجلا نموا بنسبة 27.7%، مما يؤكد جاذبية الأردن كوجهة آمنة لرؤوس الأموال.
ختاما، شددت الحكومة على أن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا "التناغم الدستوري" والشراكة الحقيقية مع مجلس الأمة بشقيه. وأكدت أن نجاح المراجعات مع صندوق النقد الدولي والسير نحو خفض الدين العام إلى 80%، هو ثمرة التزام وطني بالتصحيح المالي.
ومع طي صفحة البرنامج التنفيذي الأول، يتأهب الأردن لدخول مرحلة بنائية جديدة تستهدف رفع جودة الحياة وتحقيق التنمية الشاملة في كافة المحافظات.
