قوات الاحتلال في القنيطرة السورية
"مجنزرات الاحتلال" تهدم "مشفى الجولان القديم".. وتوغلات "برية" تضرب ريف القنيطرة السورية
- شنت قوات الاحتلال يوم الاثنين، سلسلة من التوغلات البرية المتزامنة التي استهدفت مناطق متفرقة في القنيطرة السورية.
في تصعيد ميداني خطير ينتهك السيادة السورية والمواثيق الدولية، شنت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، يوم الاثنين، سلسلة من التوغلات البرية المتزامنة التي استهدفت مناطق متفرقة في الريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة، تخللها عمليات تجريف وهدم طالت معالم بارزة في المنطقة.
هدم "ذاكرة المدينة".. تسوية المشفى بالأرض
وفي أخطر هذه الانتهاكات، تتواجد قوة عسكرية للاحتلال مدججة، قوامها أربع مجنزرات ثقيلة، اقتحمت عمق مدينة القنيطرة المهدمة.
وأقدمت هذه القوة على تنفيذ عملية هدم ممنهجة لـ "مشفى الجولان القديم" الواقع في المنطقة، محولة المبنى إلى ركام، في خطوة عدت استمرارا لسياسة طمس المعالم في المدينة التي تعد شاهدا على عدوانية الاحتلال.
تحركات عسكرية مكثفة في الريف الجنوبي
ولم يقتصر العدوان على المدينة المهدمة، بل امتد ليشمل الشريط الحدودي والقرى الآمنة؛ حيث رصدت المتابعات الميدانية توغل قوة أخرى مؤلفة من عربتين عسكريتين من نوع "همر" داخل الأراضي الزراعية الواقعة غربي بلدة الرفيد في الريف الجنوبي، حيث نفذت عمليات تمشيط قبل أن تنسحب لاحقا.
وفي وقت سابق من اليوم، شهد محور "بئر عجم" تحركا مماثلا؛ إذ توغلت قوة مؤلفة من ثلاث آليات (سيارتين من نوع "هايلكس" وواحدة من نوع "همر") عبر مدخل البلدة، متجهة نحو قريتي بريقة وكودنة، مما أثار حالة من التوتر في صفوف الأهالي.
وتم الكشف عن التوغل الأكبر من حيث العتاد، حيث دفع الاحتلال بـ 12 آلية عسكرية (تنوعت بين عربات "همر" وسيارات "هايلكس") من خلال المدخل الغربي لقرية صيدا الحانوت عبر معبر "تل أبو غيثار".
وسلكت القوة طريق قرية الرزانية وصولا إلى قرية صيدا الجولان، حيث أقام جنود الاحتلال حاجزا عسكريا على تقاطع القرية الغربي، فيما اقتحم آخرون القرية لفترة وجيزة، وقاموا بمداهمة وتفتيش أحد المنازل قبل الانسحاب.
انتهاك صارخ لاتفاق 1974
تأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من توغلات مماثلة شهدها يوم السبت الماضي في قرى عين الزيوان وعين القاضي وبريقة.
وتمثل هذه الممارسات خرقا مستمرا وفاضحا لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974؛ إذ يواصل الاحتلال اعتداءاتها على المواطنين السوريين عبر المداهمات، والاعتقالات التعسفية، والاستيلاء على الممتلكات، وتجريف الأراضي الزراعية.
ومن جانبها، تجدد الجمهورية العربية السورية مطالبتها بخروج قوات الاحتلال من أراضيها، مؤكدة أن كافة الإجراءات المتخذة في الجنوب السوري هي "إجراءات باطلة ولاغية" ولا ترتب أي أثر قانوني.
وكما تدعو دمشق المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لردع هذه الانتهاكات وإلزام الاحتلال بالانسحاب الكامل والعودة إلى خطوط الاتفاقية الأممية.
