الخبير السياسي ماهر أبو طير يمينا والخبير العسكري نضال أبو زيد يسارا
محللون لـ "نبض البلد": إيران تعيش أصعب مراحلها.. وتوقعات بـ "تآكل النظام" أمام تسارع الاحتجاجات والتدخل الدولي
- أبو طير: إيران تحاول لملمة أوراقها بعد إضعاف أذرعها في المنطقة
- أبو طير: النظام الإيراني يتم مساومته على أموال الخارج والوضع الاقتصادي المنهار
- أبو زيد: تحركات خفية حول إيران لمراقبة وتفكيك النظام الإيراني
- أبو زيد: المظاهرات تتسارع ويمكن أن تؤدي إلى انهيار النظام الإيراني
شهد برنامج "نبض البلد" الذي يعرض على قناة "رؤيا" قراءة تحليلية معمقة للمشهد الإيراني المتفجر، حيث ربط الكاتب والمحلل السياسي ماهر أبو طير بين الأحداث الدائرة في لبنان واليمن وسوريا وبين ما يجري داخل إيران.
وأوضح أبو طير أن التصعيد ضد طهران بدأ فعليا منذ ضربات الاحتلال العام الماضي، مما أدى إلى إضعاف حلفاء إيران في المنطقة، خصوصا في لبنان واليمن، بينما تحاول طهران الآن لملمة أوراقها لاستعادة نفوذها.
وأكد أن أمريكا والاحتلال يمارسان ضغطا مستمرا لنزع السلاح الصاروخي الإيراني، مع السعي لتثوير الشعب ضد النظام لإجباره على تقديم تسوية سياسية.
وفي تشخيصه للواقع الداخلي، بين أبو طير أن النظام الإيراني يتعرض لمساومات كبرى تتعلق بأمواله المجمدة ووضعه الاقتصادي المنهار والديون المتراكمة.
وشدد على غياب الوحدة الداخلية الصلبة، مشيرا إلى أن المجتمع الإيراني يعيش مظالم تاريخية وفقرا شديدا، مما أدى لظهور خلايا داخلية ساعدت الاحتلال في تحديد أهدافه العسكرية.
كما أوضح أن واشنطن تحاول تجنب الحرب المباشرة حاليا تخوفا من رد إيراني قد يكون مختلفا تماما عما شهدته تل أبيب سابقا، رغم أن احتمال نشوب صراع بينهما يبقى الأخطر على العالم.
ونفى أبو طير صحة التقارير التي تتحدث عن هروب المرشد إلى موسكو، مؤكدا أن عقيدتهم تفضل الموت على الفرار.
من جانبه، قدم الخبير العسكري نضال أبو زيد رؤية تقنية للقدرات الإيرانية، مبينا أن قوتها الضاربة تتمثل فقط في الصواريخ الباليستية، بينما تعد قواتها الجوية متهالكة ولا تقارن بالقوة الأمريكية.
وأشار أبو زيد إلى أن إيران تعتمد عسكريا على جيشين (النظامي والحرس الثوري) وتحارب عبر أذرعها الخارجية.
كما لفت إلى أن الدولة "هرمت" مع تقدم قادتها في السن وتراجع نسبة الشباب، إضافة إلى التعقيدات العرقية التي تثير نزعات انفصالية تغذيها المظاهرات المتسعة التي اندلعت لأسباب اقتصادية كارتفاع أسعار النفط والبنزين.
وخلص أبو زيد إلى أن هذه الاحتجاجات تميزت بتدخل خارجي صريح من خلال رسائل الاحتلال بالفارسية وتهديدات ترمب، مما جعل البيئة خصبة لتجنيد العملاء.
وحذر من أن إيران أمام تسارع دراماتيكي قد يؤدي لتآكل النظام في حال تسييس المطالب الشعبية، مؤكدا أن واشنطن تعرف مدى خطورة بنك الأهداف الإيراني ولذلك تسعى لتفكيك النظام.
ورغم رغبة طهران في العودة للمفاوضات، إلا أنها لا تزال ترفض قطعيا التنازل عن ترسانتها الصاروخية.
