مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

هجمات أرشيفية على اليمن

1
هجمات أرشيفية على اليمن

محلل السياسي يقرأ مشهد "جنوب اليمن": تضارب مصالح بين الحليفين.. والسعودية ترسم "خطوطا حمراء" في حضرموت

استمع للخبر:
نشر :  
09:51 2026-01-05|
  • يرى الحوارات أن الرؤية الإماراتية مختلفة، إذ تعتبر اليمن "فرصة استراتيجية"، وتعمل على التموضع الجيوسياسي فيه.

في قراءة معمقة لتطورات المشهد اليمني المتسارع، وتحديدا التصعيد العسكري والسياسي في المحافظات الجنوبية، اعتبر المحلل السياسي منذر الحوارات أن ما يجري حاليا هو تجسيد لـ"تضارب المصالح" بين القوى الإقليمية الفاعلة، مشيرا إلى أن المعركة انتقلت من مجرد صراع نفوذ داخلي إلى مواجهة أجندات استراتيجية بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وسط مخاوف من تشظي الجنوب اليمني إلى "دويلات" صغيرة.

بين "أولوية الأمن" السعودي و"استراتيجية الفرص" الإماراتية

وفي حواره لبرنامج "أخبار السابعة" عبر قناة "رؤيا"، أوضح الحوارات أن جوهر الخلاف يكمن في اختلاف الرؤى بين الحليفين؛ فالمملكة العربية السعودية تنظر لليمن عبر "عدسة أمنية" بحتة، حيث تسعى لإنهاء الأزمة لضمان أمنها الحدودي ومنع أي تهديدات سواء من الحوثيين أو من حالة الشرذمة في الجنوب.

في المقابل، يرى الحوارات أن الرؤية الإماراتية مختلفة، إذ تعتبر اليمن "فرصة استراتيجية"، وتعمل على التموضع الجيوسياسي فيه بما يخدم مصالحها الاقتصادية والبحرية بعيدة المدى.

حضرموت والمهرة: عقدة الصراع والعمق الاستراتيجي

وحول التغيرات الميدانية الأخيرة، أشار الحوارات إلى أن سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على مناطق حيوية في "حضرموت" و"المكلى" شكلت نقطة تحول أثارت حفيطة الرياض.

وأكد أن السعودية تعتبر هذه المناطق جزءا لا يتجزأ من "عمقها الاستراتيجي" ومنفذها الحيوي على البحر، فضلا عما تحتويه من ثروات نفطية وموانئ.

وبالمثل، تنظر سلطنة عمان إلى محافظة "المهرة" باعتبارها عمقا استراتيجيا لها، مما جعل المنطقة ساحة لتصفية الحسابات والمصالح المتضاربة.


رسائل سعودية "خشنة" وخطوط حمراء

ووصف الحوارات التدخل السعودي الأخير بأنه "رسالة ذات طابع خشن"، هدفت الرياض من خلالها إلى وضع "خطوط حمراء" يصعب تجاوزها، مؤكدة للأطراف المدعومة إماراتيا أن الحسم العسكري لفرض واقع الانفصال بالقوة هو أمر مرفوض.

وأضاف أن السعودية لا تمنع مبدأ استقلال الجنوب بحد ذاته إذا جاء عبر توافق يمني-يمني على طاولة الحوار، ولكنها ترفض "الانقسام الاعتباطي" بقوة السلاح، لأنه سيؤدي إلى حرب أهلية طويلة الأمد لن يستفيد منها أحد.

استراتيجية الإمارات: "الذكاء في التموضع"

وفي تحليله للدور الإماراتي، وصف الحوارات التحركات الإماراتية بأنها تتسم بـ"الذكاء الشديد" والقدرة العالية على التموضع.

وأوضح أن أبوظبي لم تعتمد على الهياكل التقليدية السابقة، بل أعادت بناء تحالفات جديدة وقوى مدربة بإتقان مثل المجلس الانتقالي لخدمة مصالحها. ولفت إلى أن الإمارات تمارس سياسة "التدخل والحياد" في آن واحد؛ فهي سحبت قواتها الرسمية لتظهر بمظهر المحايد المستجيب للطلبات السعودية، ولكنها بقيت حاضرة بقوة عبر وكلائها على الأرض، مما يعكس إدارة هادئة للصراع بعيدا عن المواجهة المباشرة.

مخاطر "تشظي الجنوب" والسيناريوهات القادمة

وحذر الحوارات من أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في انقسام اليمن إلى شمال وجنوب، بل في "تفتت الجنوب نفسه" إلى كيانات متعددة تسيطر عليها قوى متناحرة حضرموت، المهرة، عدن، وهو ما سيخلق بؤرة صراع مستدامة تهدد الإقليم بأسره.

وعن آفاق الحل، كشف الحوارات عن وجود حراك دبلوماسي "تحت الطاولة"، تقوده وساطات عمانية وقطرية لرأب الصدع بين الرياض وأبوظبي ومنع اتساع الخلاف.

ولخص أن المرحلة الانتقالية ستكون طويلة ومعقدة، ولا يوجد حل سحري شامل، بل يتطلب الأمر "طاولة مستديرة" وحوارا جادا لدمج الأجندات المتعارضة الحكومة الشرعية، المجلس الانتقالي، الحوثيون تحت سياق إقليمي يضمن مصالح الجميع ويجنب اليمن سيناريو الحرب الأهلية المفتوحة.

  • اليمن
  • السعودية
  • الامارات
  • اطلاق صواريخ