الجيش العربي
الحكومة: لا إعفاء لحملة الجنسيات الأجنبية من "خدمة العلم" وتنظيم جديد لتأجيل المغتربين 2026
- كما أوضح النص أن حملة الجنسيات المزدوجة أو جوازات السفر المؤقتة ليسوا بمعزل عن هذا الواجب
في خطوة تهدف إلى تنظيم أوضاع المواطنين الأردنيين في المهجر، اعتمد مجلس الوزراء رسميا تعليمات مستحدثة تقنن أسس وشروط تأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين خارج حدود المملكة لسنة 2026.
ويأتي هذا القرار، الذي يدخل حيز التنفيذ فور إدراجه في الجريدة الرسمية، ليضع إطارا قانونيا واضحا للشباب المغترب، مراعيا مصالحهم المهنية والأسرية دون الإخلال بالواجب الوطني السامي.
سياق القرار وأبعاده التنظيمية
تأتي هذه التعليمات في وقت تسعى فيه الدولة لتحديث منظومة الخدمة العسكرية بما يتواكب مع المتغيرات العصرية، حيث تم توسيع نطاق الإعفاء المؤقت ليشمل المقيمين لأغراض العمل أو التدريب أو الالتحاق بالعائلة.
وتعكس هذه الديناميكية التشريعية رغبة صناع القرار في منح المغتربين مرونة أكبر في ترتيب أوضاعهم مع ضمان تلبية النداء الوطني عند الاقتضاء، مما يقلل من العقبات التي كانت تؤرق العاملين في الخارج.
معايير الاستحقاق وآليات التأجيل
وقد حددت الحكومة مجموعة من الضوابط الصارمة لقبول طلبات التأجيل؛ إذ يشترط أن تتجاوز مدة الإقامة خارج البلاد أربعة أشهر متصلة، أو ستة أشهر متفرقة خلال العام الميلادي الواحد.
ولتوثيق هذه الحالات، يتعين على المكلف تقديم حزمة من المستندات الرسمية، تشمل تصاريح الإقامة السارية، أو عقود العمل الموثقة، أو حتى إثباتات ملكية واستئجار العقارات في دولة المهجر.
كما أتاحت الدائرة المعنية قنوات متعددة لتقديم الطلبات، بدءا من المراجعة المباشرة للبعثات الدبلوماسية والقنصلية، وصولا إلى المنصات الإلكترونية الحديثة، لتسهيل الإجراءات على المواطنين بعيدا عن عناء السفر.
ويجدد التأجيل سنويا، شريطة تقديم الأوراق قبل شهر من نهاية المدة الممنوحة.
تحذيرات ومسؤوليات قانونية
ومع هذه التسهيلات، شددت التعليمات على أن أي خلل في صحة البيانات أو سقوط شروط الإقامة يؤدي تلقائيا إلى إلغاء التأجيل، مما يفرض على الشاب الالتحاق الفوري بخدمة العلم تحت طائلة المسؤولية القانونية.
كما أوضح النص أن حملة الجنسيات المزدوجة أو جوازات السفر المؤقتة ليسوا بمعزل عن هذا الواجب، بل يعاملون بموجب نفس المعايير المطبقة على بقية المكلفين.
تأتي هذه المنظومة لتكمل المسار التشريعي الذي ينهجه "الأردن" في تعزيز الارتباط بين المغترب ووطنه، مع الحفاظ على الجاهزية الوطنية والتوازن بين الحقوق المدنية والالتزامات الدفاعية.
