مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

الدكتور حسن البراري أستاذ العلاقات الدولية

1
الدكتور حسن البراري أستاذ العلاقات الدولية

"عملية كاراكاس".. اختطاف مادورو يعيد رسم نفوذ واشنطن في "حديقتها الخلفية" وسط ذعر إقليمي

استمع للخبر:
نشر :  
21:49 2026-01-04|
آخر تحديث :  
21:57 2026-01-04|
  • البراري: ما حدث في فنزويلا لم يكن مجرد صدفة، بل نتاج تمشيط إعلامي ولوجستي استمر لخمسة أشهر.
  • البراري: الرئيس ترمب يبدو عازما على تطهير المنطقة من الأنظمة "اليسارية" المعادية لتوجهاته.
  • البراري: التدخل العسكري في إيران مستبعدا لكلفته الباهظة وقدرة طهران على الرد.

خلال حلقة من برنامج" نبض البلد" تمت مناقشة الواقع العالمي فيما رسم الدكتور حسن البراري، أستاذ العلاقات الدولية، ملامح المشهد السياسي الجديد في القارة الأمريكية الجنوبية بعد العملية الهوليوويدية التي نفذتها "قوة دلتا" الأمريكية، وأسفرت عن اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.

واعتبر البراري أن ما حدث لم يكن مجرد صدفة، بل نتاج تمشيط إعلامي ولوجستي استمر لخمسة أشهر، حيث كانت إدارة ترمب تمهد الأرضية لهذه اللحظة الحاسمة التي كشفت عن عمق الاختراق في الدوائر المقربة من قصر "ميرا فلوريس".

وفي قراءة للسياق التاريخي، أوضح البراري أن التحرك الأمريكي ينطلق من مبدأ "مونرو" العتيق، الذي ينظر إلى أمريكا اللاتينية بوصفها "حديقة خلفية" لواشنطن، مما يعني منع أي قوة خارجية من التدخل في شؤون القارتين.

وأضاف أن الرئيس ترمب يبدو عازما على تطهير المنطقة من الأنظمة "اليسارية" المعادية لتوجهاته، مدججا بدوافع اقتصادية براغماتية تستهدف السيطرة على أكبر احتياطي للنفط في العالم والمعادن النادرة التي تزخر بها فنزويلا.

واعتبر البراري أن هذه العملية تمثل "بلطجة سياسية" واعتداء صارخا على سيادة دولة مستقلة، وتحمل رسالة مفادها أن المؤسسات الدولية وميثاق الأمم المتحدة لن يوفرا الحماية لأي نظام يقف في وجه المصلحة الأمريكية.

وأردف قائلا: "من هي القوة المجنونة التي قد تتجرأ على الاصطدام بواشنطن في معقل نفوذها التقليدي؟"، مشيرا إلى أن الرسالة وصلت بوضوح إلى كافة دول القارة: "إياكم ومعاداة ترمب".

وعلى صعيد الملفات الإقليمية الأخرى، رسم البراري فوارق جوهرية؛ فبينما يرى التدخل العسكري في إيران مستبعدا لكلفته الباهظة وقدرة طهران على الرد، رصد تحركات مقلقة في منطقة "أرض الصومال" بعد الاعتراف الإسرائيلي الأخير بها، واصفا إياها بمحاولة لإنشاء قواعد استراتيجية تهدد الوحدة الإفريقية.

أما في الملف اليمني، فقد وصف البراري الوضع بـ "المتشعب"، خصوصا بعد إعلان المجلس الانتقالي عن مرحلة انتقالية تمهد لاستقلال الجنوب.

وأشار إلى تقارير تتحدث عن وجود عسكري إسرائيلي وإماراتي في تلك المساحات الشاسعة، مستبعدا في الوقت ذاته حدوث صدام سعودي إماراتي مباشر، رغم تعقيد المشهد وتداخل المصالح الدولية في جنوب الجزيرة العربية.

ختاما، يبدو أن العالم يدخل مرحلة من "إعادة التشكيل" القسري، حيث تتوارى الدبلوماسية خلف العمليات الخاطفة ولغة القوة.

  • اليمن
  • نبض البلد
  • أمريكا
  • الاحتلال
  • فنزويلا
  • واشنطن