البنك المركزي الأردني
المركزي الأردني يطلق خارطة طريق "استراتيجية" لتحصين القطاع المصرفي ضد مخاطر "الحوسبة الكمية"
- هذه الخطوة تأتي ترسيخا لمكانة الأردن كمركز مالي آمن وموثوق في المنطقة.
في خطوة استراتيجية رائدة تستبق تحديات المستقبل التقني، أعلن البنك المركزي الأردني، يوم الأحد، عن إصدار "خارطة طريق قطاعية" شاملة؛ لقيادة عملية الانتقال إلى "التشفير المقاوم للحوسبة الكمية" Post-Quantum Cryptography في القطاعين المالي والمصرفي، بهدف تعزيز الجاهزية في مواجهة المخاطر السيبرانية والتشغيلية المتنامية المصاحبة للتطورات التكنولوجية المتسارعة.
وأكد "المركزي"، في بيان صحفي، أن هذه الخطوة تأتي ترسيخا لمكانة الأردن كمركز مالي آمن وموثوق في المنطقة، وسعيا لتوفير بيئة مالية رقمية مستقرة؛ من خلال تمكين المؤسسات المالية من الاستعداد المنهجي لمخاطر الحوسبة الكمية وتأثيراتها المحتملة على أنظمة التشفير التقليدية المستخدمة حاليا، بما يضمن استمرارية عمل القطاع وأمنه.
وتركز خارطة الطريق الجديدة على وضع مسار واضح للانتقال التدريجي والمدروس، وفق منهجية تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، حيث تتضمن الخطة عدة محاور رئيسية، أبرزها:
- دمج المخاطر: إدراج مخاطر الحوسبة الكمية ضمن سجل مخاطر المؤسسات المالية.
- حصر الأصول: إجراء جرد شامل للأصول التشفيرية وتحديد أولويات الانتقال بناء على تقييم المخاطر.
- الاختبارات التجريبية: تنفيذ اختبارات لحلول التشفير المقاوم للكم في بيئات افتراضية وغير تشغيلية قبل التطبيق الفعلي.
- الإدارة والحوكمة: تعزيز الحوكمة وبناء القدرات المؤسسية لضمان إدارة تغيير فعالة تحافظ على سير الأعمال.
وشدد البنك المركزي على ضرورة التنسيق والتكامل بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المؤسسات المالية والموردون والشركاء التقنيون، وصولا إلى الانتقال الكامل للأنظمة التشفيرية المقاومة للكم ضمن إطار زمني محدد، مؤكدا التزامه الاستباقي بحماية تنافسية واستقرار القطاع المالي الأردني على المدى الطويل.
