صورة تظهر حظر الطيران فوق فنزويلا
واشنطن تعيد فتح أجواء الكاريبي بعد "ليلة اختطاف مادورو".. وتفاصيل تحويل "الصقر الأخير" إلى رماد
- التفاصيل العسكرية الدقيقة لما بات يعرف إعلاميا بـ"ليلة اختطاف مادورو".
أعلن وزير النقل الأمريكي شون دوفي، في بيان رسمي مقتضب، عن قرار رفع القيود الصارمة التي فرضت مؤخرا على المجال الجوي لمنطقة الكاريبي، مؤكدا أن هذه الإجراءات ستنتهي فعليا عند تمام الساعة 12:00 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ويأتي هذا الإعلان بمثابة إسدال للستار على التفاصيل العسكرية الدقيقة لما بات يعرف إعلاميا بـ"ليلة اختطاف مادورو"، والتي تكشفت خفاياها لتظهر أن ما حدث لم يكن مجرد عملية اعتقال، بل ضربة عسكرية استباقية شلت قدرات كاراكاس الجوية.
وفي التفاصيل الخلفية لهذا القرار، كشفت مصادر عسكرية مطلعة أن القيود الجوية كانت غطاء لعمليات هدفت إلى تحييد "التهديد الفوري" من قاعدة "إل ليبيرتادور" الجوية الفنزويلية، حيث ركز المخططون الأمريكيون على استهداف رمز عسكري خاص جدا، وهو الطائرة الوحيدة أو ربما اثنتان كحد أقصى من طراز "F-16 Fighting Falcon" التي كانت لا تزال صالحة للقتال والإقلاع لمحاولة اعتراض طائرات النقل الأمريكية.
وأوضحت التقارير أن فنزويلا، التي تمتلك نظريا أسطولا من الـ F-16 يعود لثمانينيات القرن الماضي، كانت تعاني وضعا كارثيا بسبب الحظر الأمريكي على قطع الغيار منذ عام 2006، مما اضطر المهندسين إلى اتباع أسلوب "أكل الذات" عبر تفكيك الطائرات لتشغيل عدد محدود جدا، وهو ما استغلته القوات الأمريكية التي قصفت حظيرة الطائرات المحددة في الدقائق الأولى للهجوم، ليتم تدمير "فخر سلاح الجو الفنزويلي" -الأمريكي الصنع- بصاروخ أمريكي وهي جاثمة على الأرض قبل أن يتمكن أي طيار "انتحاري" من الوصول إليها.
ولم يقتصر الأمر على الطائرات الأمريكية القديمة، بل شمل التحييد أسطول طائرات "سوخوي 30" الروسية الأكثر عددا، حيث نجحت القوات الأمريكية في فرض حالة من "العمى الإلكتروني" عبر التشويش على الرادارات، مستغلة الجاهزية المتدنية لهذا الأسطول التي لم تتجاوز 40% بسبب نقص الصيانة. وبذلك، مهدت واشنطن لفتح الأجواء اليوم بعد أن تأكدت من أنها أحالت "آخر صقور فنزويلا" إلى رماد، دون أن تترك شيئا للصدفة.
