الحضيض الشمسي
الحضيض الشمسي: الأرض تقترب من الشمس والسكجي يفسر مفارقة الشتاء
سجلت المراصد الفلكية، السبت، وصول كوكب الأرض إلى نقطة "الحضيض الشمسي"، وهي اللحظة التي يبلغ فيها الكوكب أقرب مسافة ممكنة له من الشمس خلال رحلته السنوية.
وتأتي هذه الظاهرة نتيجة لطبيعة مدار الأرض الإهليليجي (البيضاوي)، الذي يجعل البعد بين الجرمين في حالة تغير مستمر وفق نظام كوني بديع.
أرقام فلكية وتفاوت في المسافات
وفي تصريح خص به وسائل الإعلام، أوضح رئيس الجمعية الفلكية الأردنية، الدكتور عمار السكجي، أن المسافة بين الأرض والشمس في نقطة الحضيض استقرت عند نحو 147,099,761 كيلومترا.
وقارن السكجي هذا الرقم بما سيحدث في الرابع من يوليو المقبل، حيث ستصل الأرض إلى نقطة "الأوج" (الأبعد عن الشمس)، لتتسع الفجوة بينهما إلى نحو 152,104,285 كيلومترا، بفارق يصل إلى قرابة 5 ملايين كيلومتر.
لماذا نشعر بالبرد رغم القرب؟
ورغم أن الأرض الآن في ذروة قربها من المصدر الحراري للمجموعة الشمسية، إلا أن سكان النصف الشمالي للكرة الأرضية يمرون بفصل الشتاء القارس.
وفي هذا الصدد، فند السكجي الاعتقاد الشائع بأن برادة الطقس ترتبط ببعد المسافة، مؤكدا أن السبب الحقيقي لتعاقب الفصول ليس القرب أو البعد، بل هو ميلان محور الأرض أثناء دورانها حول الشمس، مما يجعل زاوية سقوط الأشعة هي العامل الحاسم في تبدل درجات الحرارة.
دقة النظام الكوني
واختتم السكجي حديثه بالإشارة إلى أن هذا التباين بين المسافة المكانية والحرارة المتولدة يعد من الظواهر الفلكية الملهمة التي تعكس عظم الخلق ودقة التوازن الكوني.
وتأتي هذه الظاهرة لتذكر بأن الكون يعمل وفق قوانين رياضية وفيزيائية صارمة، تجعل من الحياة على سطح هذا الكوكب أمرا ممكنا ومنتظما.
