مظاهرات داعمة لمادورو
نيران الاحتجاج تشتعل في باريس: متظاهرون يحرقون العلم الأمريكي رفضا لاختطاف مادورو
- طالب المشاركون الحكومة الفرنسية والاتحاد الأوروبي باتخاذ موقف أكثر حزما تجاه هذه التصرفات الأحادية التي تقوم بها واشنطن
شهدت العاصمة الفرنسية باريس، مساء السبت، موجة من الاحتجاجات الغاضبة التي احتشدت في ساحة "الجمهورية"، حيث أقدم نشطاء ومتظاهرون على إضرام النيران في العلم الأمريكي.
وتأتي هذه الخطوة التعبيرية كرد فعل مباشر وقاطع على التدخل العسكري الذي نفذته الولايات المتحدة في فنزويلا، والذي أسفر عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو ونقله قسرا إلى خارج حدود بلاده.
صرخة من قلب أوروبا ضد "البلطجة"
تنتظم هذه المظاهرات ضمن حراك دولي متصاعد يندد بالعملية العسكرية التي قادتها إدارة ترمب، حيث رفع المحتجون في شوارع باريس لافتات تدعو إلى ضرورة احترام سيادة الدول وكف يد القوة الخشنة عن تقرير مصير الشعوب.
ووصف المتظاهرون السلوك الأمريكي بأنه "بلطجة سياسية" وعسكرية تتجاوز كافة الأعراف والمواثيق الدولية، مما ينذر بتقويض سلطة الأمم المتحدة وإحلال قانون الغاب محل الدبلوماسية.
تنامي الرفض للنهج الأمريكي الجديد
يعكس مشهد النيران وهي تلتهم الرمز الأمريكي في قلب واحدة من أهم العواصم الأوروبية حالة من الاحتقان ضد ما يسمى "تغيير الأنظمة بالقوة".
وقد شدد نشطاء فرنسيون خلال الاحتجاج على أن اختطاف رئيس له صفة شرعية، بمعزل عن الاختلاف مع سياساته، يمثل سابقة خطيرة قد تمتد لتطال دولا أخرى.
وطالب المشاركون الحكومة الفرنسية والاتحاد الأوروبي باتخاذ موقف أكثر حزما تجاه هذه التصرفات الأحادية التي تقوم بها واشنطن.
ارتدادات دولية مستمرة
ومع تزايد حدة الانتقادات الشعبية في باريس، يبدو أن العالم يتجه نحو مزيد من الانقسام بين مؤيد للحسم الأمريكي ضد ما تراه واشنطن "تهديدا ناركوتيا"، وبين رافض لتجاوز حدود الدولة القومية.
تبقى ساحة "الجمهورية" شاهدة على أن البعد الجغرافي لم يمنع صدى ما حدث في كاراكاس من إثارة غضب الشوارع العالمية التي ترى في هذه العملية اعتداء صارخا على حرية الخيار الوطني.
