ماريا كورينا ماتشادو
ترمب يدعم ماتشادو لرئاسة فنزويلا.. من هي "المرأة الحديدية" المتوجة بنوبل والداعمة لـ"إسرائيل" ونتنياهو؟
- توجت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام في تشرين أول 2025.
في تطور سياسي لافت أعقب الاختطاف الدراماتيكي للرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو"، برز اسم المعارضة الفنزويلية البارزة "ماريا كورينا ماتشادو" كخيار محتمل لقيادة المرحلة الانتقالية في البلاد.
وجاء ذلك بعد تصريح الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب" لشبكة "فوكس نيوز" بأن إدارته "ستنظر في ما إذا كان من الممكن لماتشادو أن تقود فنزويلا"، مما أعطى إشارة قوية حول التوجه الأمريكي لصياغة المستقبل السياسي في "كاراكاس" بعد سقوط النظام السابق.
نوبل للسلام.. تكريم بين النضال والجدل
توجت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام في تشرين أول 2025؛ تقديرا لما وصفته اللجنة بـ "عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية ونضالها من أجل انتقال عادل وسلمي".
ورغم أن ترمب كان يسعى للحصول على الجائزة نفسها، إلا أن ماتشادو سارعت بعد فوزها إلى إهدائها للشعب الفنزويلي وللرئيس ترمب شخصيا، قائلة: "أهدي هذه الجائزة إلى الشعب المعذب وإلى الرئيس ترمب لدعمه الحاسم لقضيتنا"؛ وهو ما أثار تساؤلات عميقة حول ما إذا كانت الجائزة تكريما للنضال أم وسيلة لتكريس الهيمنة الجيوسياسية للغرب في المنطقة.
علاقة وثيقة بالاحتلال الإسرائيلي وحزب "الليكود"
ولعل الجانب الأكثر إثارة للاهتمام في مسيرة ماتشادو هو ارتباطها الوثيق بحزب "الليكود" الإسرائيلي، حيث وقعت معه اتفاقية تعاون عام 2020.
ولم تتوقف عند هذا الحد، بل صرحت بأن "نضال فنزويلا هو نضال إسرائيل"، واصفة دولة الاحتلال بأنها "حليف حقيقي للحرية"، رغم التهم الدولية الموجهة لقيادتها بارتكاب إبادة جماعية.
وتعهدت ماتشادو بشكل قاطع بنقل سفارة بلادها إلى القدس فور توليها السلطة، مصطفة بذلك مع مواقف اليمين المتطرف ومتجاوزة القوانين الدولية التي تدعم حقوق الشعب الفلسطيني.
"المرأة الحديدية".. صمود وتحالفات يمينية
تعد ماتشادو (58 عاما) ناشطة ومهندسة، وبرزت كأشرس خصوم النظام الاشتراكي لشافيز ومادورو، واكتسبت لقب "المرأة الحديدية" لإصرارها على البقاء داخل فنزويلا رغم الملاحقات وإطلاق النار والمنع من الترشح.
ويرتكز دعم ترمب لها على تقاطع الرؤى الاقتصادية، حيث تدعو للخصخصة وإعادة هيكلة قطاع النفط.
إلا أن هذه الارتباطات الدولية تكشف عن نمط واضح؛ إذ تميل للتحالف مع شخصيات يمينية مثل "فيلدرز" و"لوبان" و"نتنياهو"، مما يشير إلى توجه سياسي يحتفي بالقادة ذوي النزعات القومية والعسكرية.
رؤية المستقبل بين الديمقراطية والتبعية
رغم إشادة لجنة نوبل بماتشادو كمثال للشجاعة المدنية، إلا أن سياستها التي تميل للقوى الاستعمارية الغربية تجعل من صعودها محل جدل كبير.
فبينما تقول ماتشادو إن هدفها هو "اختيار صناديق الاقتراع على الرصاص"، يرى آخرون أن ارتباطاتها بـ"إسرائيل" واليمين الأمريكي قد يعني انتقال فنزويلا من دكتاتورية داخلية إلى تبعية جيوسياسية كاملة، حيث تبقى الجائزة والدعم الأمريكي محل رصد دقيق لما ستؤول إليه الأوضاع في "كاراكاس".
