الذهب والفضة
الذهب والفضة يدخلان عام 2026 بمكاسب قوية بعد أداء "تاريخي" خلال عام 2025
- مما دفع بأسعار الذهب والفضة نحو مستويات تؤسس لمرحلة جديدة من الاستثمار في الأصول الملموسة.
استأنفت المعادن النفيسة رحلة صعودها المكوكية مع إشراقة العام الجديد، مستفيدة من زخم المكاسب غير المسبوقة التي تحققت خلال العام الماضي 2025.
وتأتي هذه الانتفاضة السعرية في ظل بحث المستثمرين عن "ملاذات جيوسياسية آمنة"، وسط ترقب لسياسات المصارف المركزية الكبرى، مما دفع بأسعار الذهب والفضة نحو مستويات تؤسس لمرحلة جديدة من الاستثمار في الأصول الملموسة.
وفي قراءة لحركة التداولات، ارتقى المعدن الأصفر في المعاملات الفورية بنسبة 1.5%، ليستقر عند 4,378.75 دولارا للأوقية، ليتعافى بذلك من عمليات جني الأرباح التي طالته في نهاية كانون الأول الماضي.
ويأتي هذا الارتفاع بعد أن سجل الذهب ذروة تاريخية عند 4,549.71 دولارا في السادس والعشرين من ديسمبر، مما يعكس ثقة متزايدة في المعدن كأداة تحوط ضد التضخم والاضطرابات الدولية.
ويرى تيم ووترر، كبير محللي السوق في (كيه.سي.إم تريد)، أن المعادن الثمينة تجاوزت ضغوط تصفية المراكز المالية التي تعقب عادة إغلاقات السنة.
وأوضح ووترر أن "العوامل الأساسية للسوق عادت لتتصدر المشهد"، حيث يراهن المتداولون على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الحالي من قبل المركزي الأمريكي، وهو ما يمنح الأصول التي لا تدر عائدا، كالذهب، بيئة مثالية للنمو.
وبالنظر إلى الأداء الاستثنائي لعام 2025، فقد اختتم الذهب عامه بمكاسب سنوية بلغت 64%، وهي النسبة الأعلى له منذ سبعة عقود تقريبا.
لكن المفاجأة الحقيقية كمنت في "المعدن الأبيض"؛ إذ قفزت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.7% لتصل إلى 73.90 دولارا للأوقية. وبهذا، تكون الفضة قد أنهت العام المنصرم بارتفاع مذهول بلغ 147%، متفوقة بفارق شاسع على بقية المعادن، ليسجل عام 2025 كأفضل أعوامها على الإطلاق في تاريخ البورصات.
