علم السعودية
مبادرة سعودية لاحتضان "حوار الرياض".. دعوة لمؤتمر جنوبي شامل لنزع فتيل التفرد والتهميش
- يأتي هذا التحرك ليضع القضية الجنوبية في صدارة المشهد السياسي، مؤكدا أن الحوار لا غيره هو السبيل.
في خطوة دبلوماسية رائدة تهدف إلى إعادة ترتيب البيت اليمني الداخلي، أعلنت المملكة العربية السعودية، فجرالسبت، ترحيبها بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، لعقد مؤتمر شامل في الرياض يجمع كافة الطيف السياسي والاجتماعي للمحافظات الجنوبية.
ويأتي هذا التحرك ليضع القضية الجنوبية في صدارة المشهد السياسي، مؤكدا أن الحوار لا غيره هو السبيل الأوحد للوصول إلى تفاهمات عادلة ترضي تطلعات الشعب وتحفظ له حقوقه التاريخية.
وجاء طلب العليمي لهذه الاستضافة استجابة لمناشدات واسعة أطلقتها المكونات الجنوبية، التي شددت على ضرورة وجود مظلة سعودية راعية تضمن مشاركة الجميع دون استثناء أو إقصاء.
وتسعى هذه المكونات من خلال "مؤتمر الرياض" المرتقب إلى صياغة رؤية جامعة تمنع انفراد طرف بعينه بتمثيل القضية، وتجنب الجنوب مخاطر التوترات الأحادية، بما يؤمن تعايشا سلميا ويدفع بعجلة التنمية والاستقرار للأمام، بعيدا عن سياسات فرض الأمر الواقع.
ومن جانبها، جددت وزارة الخارجية السعودية تأكيدها على عدالة القضية الجنوبية وأبعادها العميقة، لافتة إلى أن المملكة ستظل تعمل على توفير المناخ الملائم لتقريب وجهات النظر بين أبناء البلد الواحد.
ويرى مراقبون أن هذا الزخم السعودي الجديد يشكل ردا ضمنيا على الاحتقان الذي ولدته الإجراءات الأحادية لقيادة المجلس الانتقالي، والتي قوبلت برفض قاطع من قبل القوى السياسية في المحافظات الجنوبية مساء الجمعة.
وخلص البيان السعودي إلى أن أي تسوية سياسية قادمة يجب أن ترتكز على التوافق وبناء الثقة، معتبرة القضية الجنوبية جزءا أصيلا لا يمكن تجاوزه في مسار الحل الشامل للأزمة اليمنية.
ومع ترحيب الرياض، تتجه الأنظار الآن نحو مدى جاهزية المكونات، بما فيها المجلس الانتقالي، للانخراط الجاد في هذا المسار الحواري الذي يعول عليه لإنهاء حالة الاستقطاب وتحقيق تطلعات المواطنين في الأمن والتعايش.
