تساقط الامطار في احدى مناطق العاصمة عمان.. ارشيفية
المياه: الهطول المطري وصل إلى 90% من المعدل السنوي في الأردن
- مخازين المياه تستعيد عافيتها بعد سنوات الجفاف العجاف.
كشفت وزارة المياه والري الأردنية فيما يخص الأرقام الميدانية عن قفزة نوعية في معدلات الهطول المطري، مما أعاد الأمل بتجاوز مرحلة "الفقر المائي" التي ألحقت ضررا بالغا بالقطاع الزراعي والمخزون الاستراتيجي خلال الآونة الأخيرة.
ووفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة، فقد لامست نسبة الأمطار الهاطلة على مختلف مناطق المملكة حاجز الـ 90% من المعدل السنوي العام، وهي طفرة مناخية لافتة إذا ما قورنت بالعام المنصرم الذي لم تتجاوز فيه الهطولات عتبة الـ 40%.
هذا الفارق الشاسع يعكس تحولا إيجابيا يبشر بموسم مائي وفير، ويساهم بمضاعفة منسوب السدود الصحراوية والمخازين الجوفية التي تعرضت للاستنزاف طوال الفترة الماضية.
وأوضح الناطق الإعلامي للوزارة، عمر سلامة، أن الهطولات الأخيرة تمثل "شريان حياة" للآبار والينابيع، مبينا أن التغذية المباشرة للمياه الكامنة في باطن الأرض تتراوح بين 3 إلى 5 بالمئة من إجمالي المطر.
وأضاف سلامة أن هذه الانفراجة تأتي في وقت حرج لتعوض التراجع الحاد الناجم عن ظاهرة التغير المناخي وعمليات الضخ الجائر التي أنهكت الحياض المائية خلال السنتين الأخيرتين.
وعلى صعيد الإجراءات التقنية، لم تقف الوزارة موقف المتفرج أمام هذه الهبات الربانية، بل سارعت لتفعيل خطط "الحصاد المائي" بأقصى طاقتها.
فمن توجيه فيضانات سد شعيب نحو قناة الملك عبد الله، إلى عمليات تنظيف الرسوبيات في سد الموجب لزيادة سعته التخزينية، تتواصل الجهود الفنية لضمان عدم ضياع قطرة ماء واحدة.
كما شهدت مناطق الشمال استنفارا لتحويل مياه السيول نحو سد وادي العرب، في خطوة استراتيجية لتأمين احتياجات الصيف القادم.
تأتي هذه التحركات الميدانية ضمن رؤية شمولية تستهدف رفع كفاءة إدارة الموارد المائية الوطنية، وتقليل الهدر، وتعزيز منعة المملكة في مواجهة التحديات البيئية.
ويبقى التعويل اليوم على استمرارية هذا الزخم المطري لتحقيق أمن مائي مستدام يحمي الأجيال القادمة ويدعم عجلة التنمية الشاملة.
