الحرب في اليمن .. ارشيفية
السعودية تكشف تعنت "الانتقالي الجنوبي" وعرقلة مساعي التهدئة في حضرموت وعدن
- تفاصيل أزمة دبلوماسية وميدانية حادة عصفت بجهود الاستقرار في المحافظات الجنوبية خلال الساعات الماضية.
أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن محمد آل جابر، أن المملكة العربية السعودية بذلت وما تزال تبذل مساعي حثيثة لترسيخ ركائز السلم والتنمية، معبرة عن دعمها الثابت والمستمر للقضية الجنوبية بوصفها قضية عادلة ذات جذور تاريخية واجتماعية عميقة.
وشدد الدبلوماسي السعودي على أن الحل الحقيقي لهذه المسألة لا يتأتى إلا عبر طاولة الحوار السياسي، بما يلبي طموحات الأشقاء في المحافظات الجنوبية، بعيدا عن لغة التصعيد التي لا تخدم سوى المصالح الضيقة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق كشف النقاب عن تعنت مستمر من قبل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، الذي واجه الجهود السعودية الرامية لإنهاء التوتر بالرفض القاطع.
وأشار السفير إلى أن الرياض سعت طيلة الأسابيع الماضية لإقناع قيادة المجلس بضرورة إخلاء المعسكرات وتسليمها لقوات "درع الوطن" في حضرموت، إلا أن تلك المبادرات اصطدمت بإصرار على التصعيد الميداني، مما أدى إلى عرقلة التفاهمات الأمنية والعسكرية التي تهدف إلى حماية المكتسبات الوطنية وصيانة الجبهة الداخلية من التصدع.
وفي تطور لافت يعكس حجم التأزم، أفاد السفير بأن الزبيدي عرقل وصول وفد رسمي سعودي إلى عدن في الأول من يناير الجاري، عبر رفض إصدار تصريح لهبوط طائرتهم، بل وتجاوز ذلك بإصدار توجيهات مباشرة لإغلاق حركة الملاحة الجوية في مطار عدن الدولي.
ووصف البيان هذا المسلك بالتصرف غير المسؤول الذي ألحق ضررا فادحا بالشعب اليمني، مشيرا إلى أن مثل هذه الخطوات تشكل سابقة خطيرة تقوض آليات التنسيق المشترك، وتثبت سعيا وراء أجندات شخصية ومالية لا تمت بصلة لتطلعات أبناء الجنوب أو المصلحة اليمنية الشاملة.
واختتم السفير بيانه بالتأكيد على أن استغلال القضية الجنوبية للمزايدة السياسية وإقصاء المكونات الأخرى قد أضر بجوهر القضية وأفقدها مكاسب سياسية هامة تحققت في محطات تاريخية، بدءا من مخرجات الحوار الوطني 2014 وصولا إلى اتفاق الرياض ونقل السلطة في 2022.
وفي المقابل، أعرب عن الأمل الكبير في الدور الذي يمكن أن يلعبه "العقلاء" داخل المجلس الانتقالي لتغليب صوت الحكمة، والعمل على ردم الفجوة التي يحاول البعض خلقها مع المملكة، ضمانا لتحقيق الاستقرار المنشود في عموم التراب اليمني.
