لفافة واحدة من النحاس بلونها الأحمر اللامع، تظهر بشكل ممتد، وتعكس خصائص المعدن واستخدامه في الصناعات الكهربائية
عقود النحاس تقترب من حاجز 5.75 دولارا في ختام تداولات الأسبوع
سجلت أسعار النحاس، المعروف في الأوساط الاقتصادية بلقب "دكتور النحاس" لقدرته على تشخيص حالة الاقتصاد العالمي، ارتفاعا ملموسا وأداء إيجابيا في مستهل تعاملات يوم الجمعة (2 يناير/ كانون الثاني)، حيث تلونت الشاشات باللون الأخضر معلنة عن مكاسب صباحية تعزز من ثقة المستثمرين في قطاع المعادن الصناعية مع بداية العام الجديد.
تفاصيل الأرقام وحركة العقود
ووفقا لبيانات السوق الحية (Live Data) التي رصدت عند الساعة 07:12:38 صباحا، شهدت العقود الآجلة للنحاس (تسليم مارس 2026) نشاطا شرائيا ملحوظا، إذ بلغ سعر الرطل 5.7450 دولارا أمريكيا.
وقد جاء هذا السعر بعد أن أضاف المعدن الأحمر إلى قيمته نحو +0.0350 دولارا، محققا بذلك نسبة نمو يومية بلغت (+0.61%). هذا الارتفاع، وإن بدا طفيفا للوهلة الأولى، إلا أنه يحمل دلالات فنية هامة باقترابه من مستوى المقاومة النفسي عند 5.75 دولارا.
المحركات الأساسية للصعود
ويعزو محللو أسواق السلع هذا التماسك في أسعار النحاس إلى جملة من العوامل الاستراتيجية التي تتصدر المشهد في عام 2026. فمن جهة، لا يزال الطلب على المعدن الأحمر يتلقى دعما هائلا من مشاريع "التحول الطاقي" والطاقة النظيفة حول العالم، حيث يعد النحاس عنصرا لا يمكن الاستغناء عنه في صناعة المركبات الكهربائية (EVs) وشبكات الربط الكهربائي الذكية.
ومن جهة أخرى، ينظر المتداولون إلى هذا الارتفاع على أنه إشارة لتفاؤل حذر بشأن النمو الصناعي في الاقتصادات الكبرى، خاصة في شرق آسيا.
نظرة فنية لإغلاق الأسبوع
ومع اتجاه الأسواق نحو الإغلاق الأسبوعي يوم الجمعة، يراقب المستثمرون بكثب قدرة عقود مارس على الاستقرار فوق مستوى 5.74 دولارا. فإن الإغلاق فوق هذه النقطة سيؤسس لقاعدة انطلاق جديدة في الأسبوع المقبل، وقد يفتح الباب لاختبار مستويات 5.80 دولارا.
أما في حال حدوث عمليات جني أرباح سريعة قبل العطلة، فقد يعود السعر لاختبار مناطق الدعم القريبة. وتظل العيون معلقة على مؤشر الدولار الأمريكي، حيث إن أي تراجع في قيمة العملة الخضراء سيصب حتما في مصلحة سلعة مقومة بالدولار كالنحاس.
