تفجير منازل في لبنان
خلال 24 ساعة.. الاحتلال يفجر 3 منازل في الجنوب اللبناني ويخترق الهدنة
- الساعات الأخيرة من عام 2025 لم تسلم هي الأخرى من الاعتداءات
على وقع صمت دولي واتفاق هدنة يبدو هشا أكثر من أي وقت مضى، افتتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي سجلها لعام 2026 بتصعيد ميداني لافت في القرى الحدودية اللبنانية، نفذت خلاله سلسلة عمليات تفجير منظمة، طالت ثلاثة منازل مدنية في غضون 24 ساعة، متجاوزة بذلك كل الخطوط الحمر لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أواخر 2024.
سياق الانتهاكات المستمرة
تأتي هذه التطورات لتضيف أرقاما جديدة وقاتمة إلى عداد الخروقات المتكررة لاتفاق 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، حيث لم تتوقف الآلة العسكرية عن استهداف ما تبقى من البنية العمرانية، في ظل إحصائيات تشير إلى تجاوز عدد الانتهاكات حاجز الـ 4500 مرة، بعد عدوان دام خلف أكثر من 4 آلاف شهيد و17 ألف جريح.
وفي التفاصيل شهدت بلدة "مروحين" مأساة رمزية بامتياز؛ إذ أقدم جيش الاحتلال على نسف منزل المواطن عمر ذيب القاسم، وتكمن المفارقة الموجعة في أن هذا البيت كان "الشاهد الأخير"، إذ كان المنزل الوحيد الذي نجا من آلة الدمار السابقة وحافظ على هيئته الطبيعية في البلدة، قبل أن يتحول اليوم إلى ركام.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل سجل يوم الخميس توغلا بريا نحو بلدة "العديسة"، حيث تسللت قوة إسرائيلية إلى أحد الأحياء الجنوبية المأهولة وفخخت منزلا قبل أن تفجره، بالتوازي مع نسف منزل ثالث في "كفر كلا"، ما يعكس نهجا تدميريا ممنهجا لإفراغ المنطقة الحدودية من معالم الحياة.
يذكر أن الساعات الأخيرة من عام 2025 لم تسلم هي الأخرى من الاعتداءات، حيث ودع اللبنانيون عامهم الماضي يوم الأربعاء على وقع خمسة انتهاكات إضافية شملت قصفا مدفعيا وتدميرا للمنشآت والآليات، ما يؤكد أن العام الجديد يرث تركة ثقيلة ودامية من التوتر الحدودي الذي يهدد بانهيار التفاهمات في أي لحظة.
