مظاهرات في إيران
هجوم يستهدف مبنى حكوميا جنوب إيران مع دخول احتجاجات "الغلاء" يومها الرابع
- يرى مراقبون أن استهداف المباني الحكومية في المناطق البعيدة عن المركز يشير إلى حالة من الغضب الشعبي الذي قد يصعب احتواؤه
أفادت السلطات الإيرانية الأربعاء، بتعرض مبنى حكومي في مدينة فسا بجنوب البلاد لهجوم تم خلاله تخريب المرافق الرئيسية، وذلك بالتزامن مع دخول الاحتجاجات الشعبية على غلاء المعيشة والأزمة الاقتصادية يومها الرابع.
تفاصيل الهجوم في مدينة فسا
نقل موقع "ميزان" التابع للسلطة القضائية عن رئيس المحكمة في مدينة فسا، "حامد أوستوفار"، قوله: "إن البوابة الرئيسية لمبنى محافظ المدينة تعرضت لأضرار جسيمة جراء هجوم نفذه عدد من الأفراد".
ورغم تأكيد وقوع الحادث، لم تقدم السلطات تفاصيل إضافية حول هوية المهاجمين أو ملابسات الهجوم، كما تجنب المسؤولون الربط المباشر بين ما حدث وبين موجة الاحتجاجات التي تعصف بالبلاد.
سياق الاحتجاجات: من التجار إلى الجامعات
تقع مدينة فسا على بعد نحو 780 كيلومترا جنوب العاصمة طهران، التي شهدت بدورها شرارة هذا الحراك.
وبدأت الموجة الاحتجاجية يوم الأحد الماضي بشكل عفوي، حيث أقفل أصحاب المحلات التجارية أبوابهم احتجاجا على الانهيار المتواصل للقدرة الشرائية وتفاقم الأزمة المالية الناتجة عن العقوبات الدولية.
سرعان ما انتقل الزخم من صفوف التجار إلى الأوساط الطلابية، حيث نظم طلاب في جامعات إيرانية وقفات احتجاجية تنقد السياسات الاقتصادية للحكومة، مما رفع سقف المطالب وزاد من حدة التوتر الأمني في مناطق مختلفة من إيران.
تحديات اقتصادية وأمنية
تأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث تعاني إيران من تلاشي مكاسب الاتفاقات السابقة وتزايد الضغوط الخارجية، مما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية.
ويرى مراقبون أن استهداف المباني الحكومية في المناطق البعيدة عن المركز يشير إلى حالة من الغضب الشعبي الذي قد يصعب احتواؤه إذا ما استمر غياب الحلول الاقتصادية الملموسة.
