العاصمة عمان
الإحصاءات العامة: ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الأردني 2.8% خلال الربع الثالث من 2025
- نما قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 5.1%، مؤكدا دوره كركيزة أساسية في القيمة المضافة للاقتصاد
أصدرت دائرة الإحصاءات العامة الأربعاء، تقريرها الربعي حول أداء الاقتصاد الوطني، والذي حمل مؤشرات إيجابية تعكس مناعة الاقتصاد الأردني وقدرته على الصمود في وجه الأزمات.
وأظهرت التقديرات الأولية نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بنسبة 2.8% خلال الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بنحو 2.5% للفترة ذاتها من العام الماضي، مما يشير إلى حالة من الاستقرار والنمو المتصاعد تدريجيا.
ويأتي هذا الارتفاع ليؤكد وتيرة الصعود المستدامة التي تبناها الاقتصاد الأردني منذ مطلع العام الحالي؛ حيث نجحت المملكة في تحقيق هذه النسب رغم الظروف الإقليمية الاستثنائية والمتوترة التي شهدتها المنطقة.
ويعكس هذا النمو نجاح السياسات المالية والنقدية في احتواء الصدمات الخارجية، والحفاظ على بيئة جاذبة للاستثمار ومحفزة للإنتاج المحلي، مما عزز من ثقة المؤسسات الدولية في مسار التحديث الاقتصادي.
وعلى صعيد الأنشطة الاقتصادية، كشف التقرير عن تنوع كبير في مصادر النمو، حيث سجلت قطاعات حيوية قفزات نوعية؛ إذ جاء قطاع التعدين واستغلال المحاجر في الصدارة كالقطاع الأعلى نموا بنسبة بلغت 7.4%، مما يعكس زيادة الطلب الخارجي على الخامات الوطنية، تلاه قطاع الزراعة والحراجة والصيد الذي حقق نموا لافتا بنسبة 6.3%، نتيجة الاهتمام المتزايد بالأمن الغذائي وتطوير التقنيات الزراعية.
كما نما قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 5.1%، مؤكدا دوره كركيزة أساسية في القيمة المضافة للاقتصاد، فيما نما قطاع إمدادات الكهرباء بنسبة 4.6%، وسجل قطاع النقل والتخزين نموا بنسبة 4%، مما يدل على انتعاش حركة التجارة واللوجستيات. وبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة للربع الثالث نحو 11,137 مليون دينار، حيث تميز قطاع الصناعات التحويلية بتحقيق أعلى نقطة مساهمة في النمو الكلي بلغت 0.89.
ومن حيث الوزن النسبي، احتل قطاع الصناعات التحويلية المرتبة الأولى في المساهمة في الناتج المحلي بنسبة 17.7%، تبعته الأنشطة العقارية بنسبة 11.7%، ثم تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11.3%، وأخيرا قطاع الإدارة العامة والدفاع بنسبة 8.7%. ومما يميز تقرير هذا العام هو اعتماد دائرة الإحصاءات العامة لمنهجية التصنيف الصناعي الموحد (ISIC.4)، والذي نقل عملية القياس من توزيع الأنشطة على 14 قطاعا إلى 20 قطاعا تفصيليا، مما يتوافق مع أرقى المعايير الدولية، ويضمن شفافية أعلى في عرض مكامن القوة والفرص المتاحة للتطوير.
