الفضة
الصين تحكم قبضتها على سوق الفضة العالمي بنظام تراخيص جديد والأسعار تقفز لمستويات تاريخية
- سجلت أسعار الفضة قفزات تاريخية غير مسبوقة متجاوزة حاجز 80 دولارا للأونصة.
أعلنت الصين عن تشديد سيطرتها على سوق الفضة العالمي عبر فرض نظام تراخيص حكومية إلزامية على صادرات المعدن، يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من الأول من يناير 2026.
وتعكس هذه الخطوة توجه بكين للتحكم في الموارد الاستراتيجية، حيث سيقتصر التصدير بموجب القرار الجديد على الشركات الكبرى المعتمدة التي تستوفي معايير صارمة، مما يؤدي إلى إنهاء نظام التصدير الحر وإخراج مئات الشركات الصغيرة والمتوسطة من السوق الدولية.
وبالظرف الذي تسيطر فيه الصين على نحو 60 إلى 70 بالمئة من إمدادات الفضة المكررة عالميا، توقعت مصادر مالية أن يتسبب القرار في صدمة عنيفة للمعروض العالمي مع بداية العام الجديد.
وتفاعلت الأسواق فورا مع هذه الأنباء، حيث سجلت أسعار الفضة قفزات تاريخية غير مسبوقة، متجاوزة حاجز 80 دولارا للأونصة للمرة الأولى على الإطلاق.
ويأتي هذا التحرك الصيني في ظل عجز هيكلي في الإمدادات للعام الخامس على التوالي، مدفوعا بطلب هائل من قطاعات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية.
وبرزت الفضة كعنصر حاسم و"عنق زجاجة" في بناء البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق المتقدمة، نظرا لكفاءتها الفريدة في التوصيل الكهربائي التي لا تملك بدائل تقنية كافية حتى الآن.
من جانبهم، يرى محللون أن بكين تنتهج استراتيجية جيوسياسية تهدف إلى استخدام نفوذها في سلاسل التوريد كأداة للضغط الاقتصادي في ظل التوترات مع واشنطن.
ويسعى نظام التراخيص الجديد إلى تأمين الاحتياجات الصناعية المحلية الصينية أولا، وضمان ريادتها في تكنولوجيات المستقبل، في وقت تحاول فيه القوى الغربية تقليل اعتمادها على المصادر الصينية للمعادن الحيوية.
