آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

واشنطن

1
واشنطن

"طوفان الإفلاس" يضرب الاقتصاد الأمريكي.. أكثر من 700 شركة تغلق أبوابها وضياع 70 ألف وظيفة في "عام الأزمات"

استمع للخبر:
نشر :  
10:50 2025/12/29|
  • قامت أكثر من 700 شركة أميركية بإشهار إفلاسها رسميا منذ بداية عام 2025

في مؤشر مقلق يعكس عمق التحديات التي يواجهها الاقتصاد الأكبر في العالم، كشفت أحدث البيانات الاقتصادية، يوم الاثنين، عن تسجيل الولايات المتحدة الأمريكية أعلى معدل لحالات إفلاس الشركات منذ 15 عاما، في ظاهرة اقتصادية تشبه "كرة الثلج" التي دهمت قطاعات حيوية، وألقت بظلالها القاتمة على سوق العمل.

أرقام "صادمة" تعيد للأذهان أزمة 2010

وفقا لتقارير مالية موثقة استنادا لبيانات "إس آند بي غلوبال" ومؤسسات بحثية، قامت أكثر من 700 شركة أميركية بإشهار إفلاسها رسميا منذ بداية عام 2025 وحتى نهايته، مستفيدة من الحماية التي يوفرها "الفصل 11" من قانون الإفلاس أو معلنة التصفية النهائية.

هذا الرقم المرعب يعد الأعلى منذ عام 2010، أي في أعقاب الأزمة المالية العالمية مباشرة؛ مما يشير إلى أن بيئة الأعمال الأميركية تمر بمنعطف خطير، نتيجة ضغوط متراكمة عجزت العديد من الشركات - سواء الكبرى أو المتوسطة - عن الصمود أمامها.

الفاتورة البشرية: 70 ألف وظيفة في مهب الريح

لم تقتصر الخسائر على الميزانيات ورؤوس الأموال فحسب، بل دفع الموظفون الفاتورة الأغلى؛ حيث أظهرت التقديرات فقدان ما لا يقل عن 70 ألف وظيفة بشكل مباشر نتيجة لحالات الإفلاس هذه خلال العام الجاري.

وتنوعت أسباب التسريح بين الإغلاق الكلي للشركات، أو خطط إعادة الهيكلة القاسية التي فرضتها المحاكم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مما أحدث هزة في سوق العمل، خاصة في قطاعات التجزئة "Retail"، والرعاية الصحية، والصناعات الاستهلاكية التي كانت الأكثر تضررا.

لماذا انهارت الشركات؟.. "مثلث الموت" الاقتصادي

يرجع الخبراء الاقتصاديون هذه الموجة العاتية من الإفلاسات إلى ثلاثة أسباب رئيسية شكلت ضغطا لا يحتمل على ميزانيات الشركات:

أسعار الفائدة المرتفعة: رغم التخفيضات الأخيرة، إلا أن بقاء الفائدة عند مستويات مقيدة لفترة طويلة جعل تكلفة خدمة الديون باهظة جدا، خاصة للشركات التي اعتادت على "الأموال الرخيصة" في العقد الماضي.

التضخم المستمر: ارتفاع تكاليف التشغيل، والمواد الخام، والأجور، أدى إلى تآكل هوامش الربح، في وقت لم يعد بإمكان الشركات تمرير هذه الزيادات إلى المستهلك الذي يعاني هو الآخر.

تغير أنماط الاستهلاك: تراجع الطلب على السلع "غير الضرورية" "Consumer Discretionary" نتيجة ضغط المعيشة، ما ضرب شركات التجزئة والرفاهية في مقتل.

نظرة سوداوية لعام 2026

وبينما يلفظ عام 2025 أنفاسه الأخيرة، يحذر المحللون من أن "الأسوأ قد لم يأت بعد"؛ إذ لا تزال هناك مئات الشركات المثقلة بالديون "المعروفة بشركات الزومبي" تكافح للبقاء. ويرجح أن يستمر نزيف الوظائف والإغلاقات في الربع الأول من عام 2026، ما لم يحدث تدخل نقدي أكثر جرأة لإنعاش الأسواق وخفض تكلفة الاقتراض بشكل ملموس.

  • اقتصاد
  • واشنطن
  • وظائف