إنتاج النفط - تعبيرية
ارتفاع أسعار النفط عالميا رغم مخاوف التخمة وتعثر محادثات أوكرانيا
- نجح خام "برنت" القياسي في تجاوز حاجز 61 دولارا للبرميل.
استهلت أسواق النفط العالمية تعاملات الأسبوع، الاثنين، على وقع ارتفاع طفيف، محاولة تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها في ختام الأسبوع الماضي؛ حيث دفعت التوقعات بتحسن الطلب من "التنين الصيني" الأسعار نحو الصعود، رغم استمرار الضغوط الهبوطية المرتبطة بوفرة المعروض وتعقدات المشهد الجيوسياسي في أوكرانيا.
الأسعار الآن.. ارتداد بعد تراجع
وفي لغة الأرقام، نجح خام "برنت" القياسي في تجاوز حاجز 61 دولارا للبرميل، مرتدا من تراجع بنسبة 2.6% سجله يوم الجمعة. في المقابل، تماسك خام "غرب تكساس" الوسيط الأميركي، ليتم تداوله بالقرب من مستوى 57 دولارا للبرميل.
"وعود بكين".. طوق النجاة للطلب
جاء هذا التعافي الحذر مدعوما بإشارات إيجابية من الصين (أكبر مستورد للنفط في العالم)؛ إذ تعهدت وزارة المالية الصينية، في بيان صادر يوم الأحد، بـ "توسيع قاعدة إنفاقها المالي" خلال عام 2026.
هذا الإعلان قرئ في الأسواق على أنه رسالة طمأنة باستمرار الدعم الحكومي لدفع عجلة النمو الاقتصادي، الذي واجه رياحا معاكسة مؤخرا بسبب أزمة العقارات والاحتكاكات التجارية مع واشنطن. كما يتوقع المحللون أن تستمر بكين في استراتيجية "تخزين النفط" لامتصاص الفائض من الأسواق.
ملف أوكرانيا.. تقدم "شكلي" وخلافات جوهرية
على الصعيد السياسي، لم تسفر المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا عن اختراق حقيقي حتى الآن، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإحراز "تقدم كبير" خلال لقائه بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منتجع "مارآلاغو".
ومع التخطيط لعقد اجتماع آخر في يناير بحضور قادة أوروبيين، تبقى نقاط الخلاف الجوهرية قائمة، ما يعني استمرار حالة "عدم اليقين" التي تلقي بظلالها على أسواق الطاقة.
"شبح التخمة" وخامس تراجع شهري
ورغم الارتفاع اليومي، يواجه النفط مسارا صعبا مع نهاية العام؛ إذ يتجه لتسجيل خامس تراجع شهري على التوالي في ديسمبر، وهي سلسلة خسائر قد تكون الأطول منذ أكثر من عامين.
ويعود السبب الرئيسي لهذا المسار الهبوطي إلى المخاوف المتزايدة من حدوث "تخمة عالمية" في المعروض، خاصة مع قرارات تحالف "أوبك+" والدول من خارجه بزيادة الإمدادات، ما يضع ضغوطا هيكلية على الأسعار قد تمنعها من التعافي الكبير في المدى المنظور.
