لجنة التربية والتعليم النيابية خلال مناقشتها نظام الثانوية العامة الجديد
"التعليم النيابية" تناقش نظام الثانوية العامة الجديد القائم على الحقول الدراسية الممتد لسنتين
- النظام المقترح يعتمد على توزيع المواد ضمن حقول دراسية تتيح للطلبة اختيار مساراتهم بشكل تدريجي
بحثت لجنة التربية والتعليم النيابية، برئاسة النائب الدكتور إبراهيم القرالة، خلال اجتماعها يوم الأحد، ملامح نظام الثانوية العامة الجديد القائم على الحقول الدراسية والممتد على مدار عامين، وذلك بحضور مسؤولين تربويين وخبراء وممثلين عن القطاع الخاص.
وأكد القرالة أن أي تطوير للنظام التعليمي يجب أن ينطلق من مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلبة، وأن يسهم في تقليل الضغوط النفسية المرتبطة بالامتحانات، مع الحفاظ على مستوى التعليم وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل.
توزيع المواد والمسارات
من جهتها، أوضحت مديرة مديرية الاعتراف ومعادلة الشهادات غير الأردنية، الدكتورة أسيل المحيسن، أن النظام المقترح يعتمد على توزيع المواد ضمن حقول دراسية تتيح للطلبة اختيار مساراتهم بشكل تدريجي ومدروس، لافتة إلى أن التقييم سيكون تراكميا وعلى مرحلتين، وفق آليات تضمن النزاهة والشفافية.
وأشارت إلى وجود مسارات مخصصة للتخصصات الصحية والطبية، تركز على العلوم الحيوية وتوفر فرص تدريب مبكر.
تطوير المناهج والثقافة المشتركة
بدوره، أكد مدير المركز الوطني لتطوير المناهج الدكتور محمد كنانة أن تطوير المناهج يتم ضمن أطر وطنية واضحة، وتخضع مسوداتها لمراجعات مختصين قبل اعتمادها، مشددا على انفتاح المركز على الملاحظات المهنية الهادفة لتحسين الجودة.
وأشار مدير إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم صالح العمري إلى أن مواد الثقافة المشتركة في المرحلة الثانوية تعد جزءا أساسيا من الأنظمة التعليمية عالميا، وتسهم في بناء قاعدة معرفية متكاملة لجميع المسارات، مبينا أن نسبة الالتزام بتنفيذ الخطة الدراسية تجاوزت 90% في أغلب المباحث.
خيارات أوسع وتخفيف العبء
وأوضح مدير إدارة التخطيط والبحث التربوي الدكتور فيصل الهواري أن النظام الجديد يشكل خطوة متقدمة في مسار تطوير التعليم، ويمنح الطلبة خيارات أوسع تتوافق مع قدراتهم وميولهم، ضمن شراكة مع الجهات ذات العلاقة.
من جانبه، قال مدير إدارة الامتحانات محمد شحادة إن تقليص بعض المحتويات وتعديل عدد الحصص الأسبوعية أسهما في تخفيف العبء داخل الغرفة الصفية، مؤكدا استمرار متابعة تقارير التنفيذ الميدانية لضمان التوازن بين المادة العلمية والزمن المخصص لها.
مطالبات نيابية بالتأني
وأكد عدد من المعلمين المشاركين أن تحديث النظام التعليمي يهدف إلى مواكبة التطورات العالمية وتحسين أداء الطلبة في المواد الأساسية، مشددين على أهمية توفير التدريب والتجهيزات اللازمة لتمكين المعلمين من تطبيق المناهج والأنشطة الجديدة بفاعلية.
وفي ختام الاجتماع، شدد أعضاء اللجنة النيابية عيسى نصار، إبراهيم الحميدي، أحمد الرقب، هدى العتوم، ورانيا خليفات، على ضرورة التأني في إقرار أي تعديلات تعليمية، ومراعاة واقع المدارس واحتياجات الطلبة، والاستماع لآراء المختصين، بما يضمن تطبيقا تدريجيا وعمليا يحقق الأهداف المرجوة.
